قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن أدوات خلط العملات الرقمية يمكن أن يكون لها استخدامات شرعية للخصوصية. في تقرير تم مشاركته مع الكونغرس في 9 مارس، أوضح المسؤولون أن هذه الأدوات لا تُستخدم دائمًا في أنشطة غير قانونية. في بعض الحالات، تساعد الأشخاص ببساطة على حماية خصوصيتهم المالية على سلاسل الكتل العامة.
تعمل أدوات خلط العملات الرقمية عن طريق دمج العديد من المعاملات معًا. ثم يتم إرسال الأموال إلى عناوين محافظ جديدة. تجعل هذه العملية من الصعب على الآخرين تتبع مصدر الأموال. هذا يساعد العديد من المستخدمين على الحفاظ على سرية عادات إنفاقهم. لكن وزارة الخزانة قالت أيضًا إن المنظمين لا يزالون بحاجة إلى أدوات لوقف الأنشطة الإجرامية.
في التقرير، أوضحت وزارة الخزانة أن سلاسل الكتل أنظمة شفافة تمامًا. يتم تسجيل كل معاملة بشكل علني. بسبب ذلك، يمكن لأي شخص أحيانًا تتبع كيفية انتقال الأموال بين المحافظ. يمكن لأدوات الخلط أن تساعد في حل هذه المشكلة. فهي تخلط بين معاملات مختلفة، بحيث لا يمكن للمراقبين الخارجيين تتبع المسار بسهولة.
قالت وزارة الخزانة إن هذه الميزة يمكن أن تساعد في حماية الخصوصية المالية الشخصية. لذلك، قد لا يرغب الشركات أو الأفراد في أن يراها الآخرون وهم ينقلون أو ينفقون أموالهم. يبرز هذا التصريح بشكل مختلف عن وجهات نظر الحكومة السابقة.
في الماضي، ركزت السلطات الأمريكية بشكل رئيسي على المخاطر المرتبطة بأدوات خلط العملات الرقمية. في عام 2022، فرضت الحكومة عقوبات على أداة الخلط Tornado Cash. وقال المسؤولون إنها ساعدت المجرمين على إخفاء الأموال المسروقة. في ذلك الوقت، كانت الجهات التنظيمية تصف أدوات الخلط غالبًا بأنها أدوات تُستخدم في الغالب في أنشطة غير قانونية. لكن التقرير الجديد يتخذ موقفًا أكثر توازنًا، ويعترف بأن أدوات الخلط يمكن أن تخدم أغراضًا قانونية وغير قانونية، ويعتمد ذلك على كيفية استخدامها.
على الرغم من أن وزارة الخزانة تعترف بفوائد الخصوصية، إلا أنها لا تزال تسعى للحصول على أدوات أقوى لمكافحة الجريمة. يقترح التقرير منح المحققين القدرة على تجميد الأموال المشبوهة مؤقتًا على منصات التبادل الرقمي. سيسمح ذلك للسلطات بإيقاف بعض المعاملات أثناء التحقيق في أنشطة غير قانونية محتملة. يعتقد المسؤولون أن ذلك يمكن أن يساعد في وقف غسيل الأموال وغيرها من الجرائم بشكل أسرع. مع العلم أن التجميد سيكون مؤقتًا ويهدف إلى دعم التحقيق المستمر.
رد المجتمع الرقمي بتفاؤل وحذر. بعض الأشخاص سعداء لأن الحكومة أخيرًا تعترف بقيمة الخصوصية التي توفرها أدوات خلط العملات الرقمية. يعتقد العديد من المستخدمين أن الخصوصية المالية يجب أن تُحترم. لكن آخرين يقلقون من أن الصلاحيات الجديدة قد تؤدي إلى تجميد الأموال أو فرض رقابة مفرطة. لذلك، لا تزال النقاشات مستمرة.
يريد المنظمون وقف الجرائم، بينما يرغب مستخدمو العملات الرقمية في حماية الخصوصية والابتكار. حتى الآن، يقترح تقرير وزارة الخزانة نهجًا أكثر توازنًا، حيث لا تُعتبر أدوات الخلط فقط أدوات للمجرمين، بل تعترف الحكومة الآن بأنها يمكن أن تساعد أيضًا في حماية الخصوصية في الاقتصاد الرقمي.