زهرة الداليا السوداء، قاتل الأبراج الاثني عشر أو ربما نفس الشخص؟ كيف يستخدم المحققون الشعبيون الذكاء الاصطناعي لحل قضايا القرن المعلقة

CryptoCity

هل تم العثور على قاتلي زهرة المارغريت السوداء و12 برجًا في السماء الذين حيّروا العالم لنصف قرن؟ زعم محقق خاص أنَّه استخدم الذكاء الاصطناعي لكشف رموز 12 برجًا في السماء، واتهم طبيبًا عسكريًا من الحرب العالمية الثانية بأنه المجرم الحقيقي في القضيتين، وقد تم تقديم الأدلة ذات الصلة إلى الجهات المختصة للمراجعة.

استخدام الذكاء الاصطناعي في حل الجرائم؟ قد يكون نفس الشخص هو قاتل زهرة المارغريت السوداء و12 برجًا في السماء

أكثر قضيتين مروعتين في التاريخ الأمريكي، “زهرة المارغريت السوداء” و"قاتل 12 برجًا في السماء"، تم تحويلهما إلى العديد من الأفلام والكتب على مدى العقود، ولا تزالان لغزًا يتوق الجمهور لمعرفة حقيقته.

ومع ذلك، زعم محقق خاص مؤخرًا أنه استخدم تقنية الذكاء الاصطناعي لكشف “رمز Z13” الذي تركه قاتل 12 برجًا في السماء، وأشار إلى أن هاتين الجريمتين المتصلتين عبر الزمن هما من قبل نفس الشخص، وأن الأدلة ذات الصلة قد تم تقديمها حاليًا، في انتظار المراجعة النهائية من قبل خبراء الطب الشرعي والسلطات المختصة.

قاتل زهرة المارغريت السوداء و12 برجًا في السماء؟ المحقق يركز على طبيب الحرب العالمية الثانية مارغوليس

وفقًا لـ"ديلي ميل"، قام مؤسس شركة استشارات القضايا غير المحلولة (Cold Case Consultants of America)، أليكس بيبر، باستخدام برنامج ذكاء اصطناعي، لتحليل رسالة مشفرة تحتوي على “Z13” أرسلها قاتل 12 برجًا في السماء إلى الصحيفة في عام 1970.

مصدر الصورة: بيانات الشرطة الأمريكية، رسالة مشفرة بـZ13 من قاتل 12 برجًا في السماء

أدخل بيبر هذا اللغز الذي يتضمن عبارة “اسمي هو” تليها 13 رمزًا غامضًا إلى النظام، ودمجه مع بيانات التعداد السكاني من خمسينيات القرن الماضي والسجلات العامة للمقارنة.

بعد تصفية حوالي 71 مليون احتمال، حدد الذكاء الاصطناعي أخيرًا المشتبه به في قضية 12 برجًا في السماء: مارفين مارغوليس، الذي غير اسمه لاحقًا إلى مارفين ميريل.

مصدر الصورة: شركة استشارات القضايا غير المحلولة CCCOA، مؤسس الشركة أليكس بيبر يذكر أن زهرة المارغريت السوداء وقاتل 12 برجًا في السماء هما من قبل مارفين مارغوليس (Marvin Margolis)

نتائج تحقيق بيبر ليست مجرد خيال، حيث أعرب جورج، كبير خبراء فك الشفرات السابق في وكالة الأمن القومي (NSA)، عن تأييده بعد مراجعة أبحاث بيبر، مؤكدًا أن نتائج فك الشفرة تتوافق مع الأدلة غير المباشرة.

وصرح المحقق جاكسون، من وحدة القتل في شرطة لوس أنجلوس (LAPD)، بأنه يعتقد أن هاتين القضيتين قد تم حلها بالفعل، نظرًا لوجود العديد من الروابط بينهما، والأدلة غير المباشرة التي لا يمكن إنكارها. حاليًا، تقوم شرطة سان فرانسيسكو، ومكتب الشريف في نابا، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بمراجعة البيانات التي قدمها فريق بيبر.

مراجعة قضية زهرة المارغريت السوداء: روابط دموية عبر عقدين من الزمن

عند استعراض هاتين القضيتين المروعتين، في قضية زهرة المارغريت السوداء التي وقعت عام 1947، كانت الضحية إليزابيث شوتر (Elizabeth Short) مقطوعة من الخصر وملطخة بالدماء، وُقطعت زوايا فمها لتشكيل ابتسامة غريبة، واعتقدت الشرطة حينها أن المجرم لديه خلفية طبية.

المشتبه به مارغوليس كان جنديًا طبيًا في الحرب العالمية الثانية، وتلقى تدريبًا على عمليات بتر الأطراف في ساحة المعركة، مما يفسر كيف تمكن من تشريح الجثث بدقة دون إتلاف الأعضاء الداخلية. والأهم أن شوتر ومارغوليس كانا يعيشان في نفس المبنى في هوليوود، وربما كانا زملاء سكن أو جيران، مما يفسر كيف تمكن المجرم من الاقتراب من الضحية بسهولة.

مصدر الصورة: بيانات FBI، ضحية زهرة المارغريت السوداء إليزابيث شوتر (Elizabeth Short)

يعتقد بيبر أن مارغوليس كان مولعًا بشكل غير طبيعي بشوتر ذات المظهر الجذاب، وأن رفضه لطلبها للمواعدة، قد يكون سببًا في تحوله إلى القتل، حيث أن الإحباط والعار العاطفيين قد دفعاه إلى ارتكاب الجريمة. بالإضافة إلى ذلك، كون مارغوليس جنديًا متقاعدًا من الحرب العالمية الثانية، وربما يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، مما أدى إلى حالته النفسية غير المستقرة، وأنه أقدم على قتل شوتر.

اكتشاف كهذا يملأ الثغرات في التحقيقات السابقة، موضحًا كيف كان المجرم على دراية تامة بمكان وجود الضحية، وكيف استغل معرفته بالمحيط للهروب بعد الجريمة.

قاتل 12 برجًا في السماء: يبحث عن الاهتمام ويلاعب الشرطة

وفقًا لتحقيقات بيبر، غيّر مارغوليس اسمه بعد قضية زهرة المارغريت السوداء، وارتكب سلسلة من جرائم القتل المتسلسلة في كاليفورنيا بعد أكثر من عشرين عامًا.

في نهاية 1968 وحتى نهاية 1969، قتل مارغوليس بشكل وحشي خمسة ضحايا، وأصاب اثنين آخرين.

مصدر الصورة: صورة مطاردة من شرطة سان فرانسيسكو

وجد فريق التحقيق في مقتنيات ابن مارغوليس أداة خنجر ياباني من الحرب العالمية الثانية، تتطابق تقريبًا مع السلاح المستخدم في هجوم بحيرة بير ييزا في عام 1969 من قبل قاتل 12 برجًا في السماء.

بالإضافة إلى ذلك، في رسم تخطيطي بعنوان “إليزابيث” رسمه مارغوليس في سنواته الأخيرة، تصور امرأة تحمل ندبات مشابهة لندبات شوتر، وعند معالجة الصورة رقميًا، ظهرت في الظلال كلمات تقترب من “ZoDiac” (برج الميزان)، ويُعتقد أنها توبة واعتراف قبل وفاته.

على الرغم من أن ابن مارغوليس شكك في أن والده كان قاتلًا متسلسلًا، معتبرًا أن شخصيته عنيفة لكنه لا يمكن أن يقتل الأطفال، إلا أنه تعاون وأعطى مئات القطع الأثرية لتحليلها.

العدالة قد تتأخر، لكنها لن تتخلى عنك؟

مع تقدم العلوم الجنائية والتقنيات الرقمية، لم تعد الجرائم التي كانت تعتبر مثالية، مخفية عن أنظار التكنولوجيا الحديثة.

كما أن هناك قضية غير محلولة في كوريا الجنوبية، وهي “قضية السلسلة من هوانجتشونغ”، التي أُغلقت مؤخرًا، وقعت بين 1986 و1991، ووقعت فيها أكثر من عشرة جرائم اغتصاب متسلسلة، وكانت تعتبر من أصعب القضايا التي لم يتم حلها، وتم تحويلها إلى فيلم “ذكريات القتل” من قبل المخرج بونج جون-هو في عام 2003.

مصدر الصورة: مشهد من فيلم “ذكريات القتل”

حتى عام 2019، تمكنت الشرطة الكورية من تحديد هوية القاتل من خلال أحدث تقنيات تحليل الحمض النووي، وهو السجين لي تشون-جان، مما أدى إلى حل القضية التي استمرت 33 عامًا، وحقق العدالة للضحية، وأعاد الاعتبار للمتهم السابق يون تشون-رو.

اليوم، تلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الكبيرة دورًا رئيسيًا في حل هاتين القضيتين الكبيرتين في أمريكا. يؤكد بيبر أن، على الرغم من أن العديد من عائلات الضحايا توفيت وهي تحمل مرارات، إلا أنه يأمل أن يجلب لهم العدالة والتفسير، ولو بعد حين.

قراءة إضافية:
الذكاء الاصطناعي يساعد في القبض على المجرمين! كيف استطاعت شرطة تايوان باستخدام ChatGPT القبض على “تاجر العملة المزيفة”؟

شاهد النسخة الأصلية
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات