أكبر "صفعة جماعية في التاريخ": مشكلة الثلاثة الأبواب


هذه هي أكثر حادثة "صفعة جماعية" إثارة في التاريخ — مشكلة الثلاثة الأبواب، التي أدت إلى فشل جميع كبار العلماء في العالم، ووجهت اللوم مباشرة إلى المرأة ذات أعلى معدل ذكاء في العالم، ماريلين فوس سافانت (Marilyn vos Savant).
في عام 1985، تم اختيار ماريلين ضمن "كتاب غينيس للأرقام القياسية"، وأصبحت أعلى شخص في معدل الذكاء على مستوى العالم. في عام 1986، أطلقت مجلة "ترافيل" عمودًا أسبوعيًا بعنوان "اسأل ماريلين" (ASK Marilyn) استمر حتى عام 2022، وبدأت من خلاله جدل واسع في جميع أنحاء أمريكا.
اقترح أحد القراء مشكلة الأبواب الثلاثة: في برنامج ألعاب، وراء ثلاثة أبواب يوجد سيارة واحدة واثنين من الماعز، بعد أن اخترت الباب رقم 1، يفتح المذيع الباب رقم 3 (الماعز)، والآن لديك فرصة للرجوع عن قرارك، هل يجب أن تغير إلى الباب رقم 2؟
يعتقد الجميع أن احتمالية الفوز من البابين المتبقيين هي 50%، سواء غيرت أم لا، لكن ماريلين أجابت بثقة: "يجب أن تغير" — فهي تؤكد أن فرصة فوز الباب رقم 1 هي 1/3، وإذا غيرت إلى الباب رقم 2، فإن فرصة الفوز تتضاعف إلى 2/3.
عند ظهور الإجابة، انفجر الجميع في أمريكا. تدفقت عليها الآلاف من الرسائل الساخرة والشتائم، ولم تكن من قراصنة الإنترنت، بل من أساتذة ودوكات في الرياضيات من أفضل الجامعات الأمريكية. انتقدها دكتور من جامعة فلوريدا ووصفها بأنها "تضلل الناس"، وطلب أستاذ من جامعة جورج ميسون أن تعتذر علنًا، واصفًا إياها بأنها "ارتكبت خطأ فادحًا".
في مواجهة هجوم النخبة، لم ترد ماريلين بالجدال، بل شرحت الأمر بمنطق أبسط: افترض أن هناك 100 باب، واحد منها يخفي سيارة، فاختارت الباب رقم 1 (احتمال فوزه 1%)، وفتح المذيع 98 بابًا يختفي وراءها الماعز، فالباب المتبقي يحمل فرصة فوز بنسبة 99%، لذا فإن تغيير الباب هو الخيار الأضمن.
بالعودة إلى مشكلة الأبواب الثلاثة، فإن فرصة الباب رقم 1 هي 1/3، وفرص البابين رقم 2 و3 مجتمعة هي 2/3، وبعد أن استبعد المذيع الباب رقم 3، فإن الباب رقم 2 يملك الآن فرصة فوز بنسبة 2/3.
هذا الشرح جعل الخبراء الذين هاجموها بشدة يصمتون. بعد محاكاة حسابية من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، اعترفوا بخطئهم، واعتذر أحد الأساتذة الذين طالبوها بالاعتذار علنًا، وقال إنه كان أكثر لحظة إحراج في مسيرته المهنية.
لو كنت مكانك، هل ستتمسك بعدم تغيير الباب، أم ستتخذ قرارًا حاسمًا بالتغيير؟
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت