في تداول الأسهم، غالبًا ما تحدد توقعات المستثمرين لاتجاه الأسعار المستقبلية اتجاه تقلبات السوق. والمؤشر الفني معدل الانحراف، هو أداة مهمة لالتقاط هذا التغير في توقعات السوق. ستتناول هذه المقالة بشكل معمق كيفية استخدام معدل الانحراف للعثور على نقاط الشراء والبيع، بالإضافة إلى الإعدادات والتطبيقات ذات الصلة.
ما هو معدل الانحراف؟ ولماذا يحتاج المستثمرون إلى الانتباه إليه
معدل الانحراف(معدل التحيز، المختصر بـ BIAS) يكمن في قياس مدى انحراف سعر السهم عن المتوسط المتحرك، ويُعبر عنه عادة بنسبة مئوية. وهو مؤشر رئيسي للحكم على ما إذا كان السهم في حالة شراء مفرط أو بيع مفرط.
ببساطة، عندما ينحرف سعر السهم بشكل واضح عن اتجاهه، فمن المحتمل جدًا أن يشهد السوق تصحيحًا أو انتعاشًا؛ وعلى العكس، إذا اقترب السعر من خط الاتجاه، فسيستمر الاتجاه الحالي. وهذا يفسر أيضًا قول المستثمرين “الغاية تبرر الوسيلة” — فعندما يؤدي محصول الأرز الغزير إلى ارتفاع الأسعار، يسر المزارعون في البيع، تمامًا كما يبدأ المستثمرون في تقليل مراكزهم عندما ترتفع أسعار الأسهم بشكل حاد.
وفقًا لموقع سعر السهم بالنسبة للمتوسط المتحرك، ينقسم معدل الانحراف إلى نوعين: عندما يكون سعر السهم فوق المتوسط المتحرك، يُسمى معدل انحراف إيجابي، وعندما يكون أدناه، يُسمى معدل انحراف سلبي.
منطق حساب معدل الانحراف والمبادئ الأساسية
لاستخدام معدل الانحراف بدقة، من الضروري فهم معادلته الحسابية:
BIAS_N = ( سعر الإغلاق في اليوم الحالي - المتوسط المتحرك لـ N أيام ) / المتوسط المتحرك لـ N أيام
حيث أن المتوسط المتحرك لـ N أيام هو متوسط أسعار الإغلاق لآخر N يوم تداول. نظرًا لأن المتوسط المتحرك يتسم بالتأخير (يستخدم لمراقبة الاتجاهات قصيرة المدى)، فإن معدل الانحراف المستمد منه سيكون أيضًا متأخرًا زمنيًا، وهذه من القيود المهمة التي يجب على المستثمرين إدراكها.
أصحاب المراكز طويلة الأمد يركزون على 120 يومًا، 240 يومًا
ثانيًا، تحديد قيمة N لمعدل الانحراف: القيم الشائعة هي 6 أيام، 12 يومًا، 24 يومًا. اختيار فترة أقصر يعزز حساسية المؤشر، وأطول فترة يجعل المؤشر أكثر استقرارًا. عند الاختيار، يجب مراعاة:
مدى نشاط السهم المستهدف (الأسهم ذات النشاط العالي يمكن أن تستخدم فترات أقصر)
الحالة العامة للسوق (متفائل أو متشائم)
تطبيق معدل الانحراف للعثور على نقاط الشراء والبيع
لاستخدام معدل الانحراف بشكل فعال، يلزم تحديد حدين — حد إيجابي وحد سلبي. على سبيل المثال، لمعدل انحراف 5 أيام، قد يُحدد الحد بين 2% و3%، ويجب تعديله وفقًا للبيانات التاريخية والخبرة الشخصية. في الأسواق ذات التقلبات العالية، قد يتجاوز معدل الانحراف الحدود بشكل متكرر، لذا يحتاج المستثمرون إلى تعديل المعلمات أو إضافة شروط أخرى.
الإشارات الرئيسية:
عندما يتجاوز BIAS الحد الإيجابي، يدل على حالة شراء مفرط، ويُحتمل أن يكون هناك ضغط بيع، فيُفضل الخروج
عندما ينخفض BIAS تحت الحد السلبي، يُظهر حالة بيع مفرط، ويظهر قوة شرائية، فيُفضل الدخول
تقنيات التحليل المتقدمة: يمكن مقارنة معدل الانحراف لخطوط المتوسط المتحرك المختلفة (مثل 5 أيام و20 يومًا) للحصول على فهم أعمق لاتجاهات المدى القصير والمتوسط. كما يمكن مراقبة الظواهر الانحرافية — إذا حقق السعر أعلى مستويات جديدة لكن معدل الانحراف لم يحقق أعلى، فقد يشير ذلك إلى قرب السوق من القمة؛ والعكس صحيح، إذا حقق السعر أدنى مستويات جديدة ولم يحقق معدل الانحراف أدنى، فقد يدل ذلك على قرب القاع.
القيود العملية لمؤشر معدل الانحراف
عند التطبيق، يجب أن ندرك القيود الثلاثة التالية لمعدل الانحراف:
فعاليته محدودة في الأسهم ذات التقلبات المنخفضة: عندما يكون السهم في حالة ارتفاع معتدل أو انخفاض طفيف على مدى طويل، تقل فاعلية معدل الانحراف بشكل كبير.
تأثير التأخير الزمني على القرارات: نظرًا لطبيعته المتأخرة، قد يفشل في تحديد نقاط البيع بدقة، لكنه لا يزال مفيدًا كمؤشر للشراء.
اختلافات القيمة السوقية: الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة تتبع أنماط مستقرة أكثر، ويكون حكم معدل الانحراف أدق؛ أما الأسهم الصغيرة ذات التقلبات العالية، فإن الاعتماد على معدل الانحراف فقط قد يكون غير كافٍ.
نصائح لتعزيز فعالية تطبيق معدل الانحراف
استخدام مؤشرات متعددة معًا: الاعتماد على معدل الانحراف وحده قد يؤدي إلى أخطاء، لذا يُنصح باستخدام أدوات أخرى مثل مؤشر ستوكاستيك(KD)، وخطوط بولينجر(BOLL). الجمع بين معدل الانحراف ومؤشر ستوكاستيك يمكن أن يساعد في تحديد نقاط الانعكاس بشكل أدق، واستخدامه مع خطوط بولينجر يكون أكثر ملاءمة لفرص الانتعاش بعد البيع المفرط.
فن اختيار المعلمات: تحديد فترة قصيرة جدًا قد يؤدي إلى استجابة مفرطة لضوضاء السوق، وطويلة جدًا قد تؤدي إلى تأخير في الإشارة، لذا يتطلب الأمر تجريبًا مستمرًا للعثور على المعلمات المثلى.
استراتيجيات تطبيق متميزة: الأسهم ذات الجودة ومنخفضة المخاطر غالبًا ما ترتد بسرعة عند الهبوط، ويخشى المستثمرون من فقدان نقاط الشراء، فيسرعون في الشراء؛ أما الأسهم ذات الأداء غير المستقر، فقد تتأخر في الارتداد، مما يتطلب استراتيجيات مختلفة.
معدل الانحراف BIAS، كأداة تحليل فني بسيطة وواضحة، يوفر للمستثمرين وسيلة كمية لتحديد حالات الشراء المفرط والبيع المفرط. ومع ذلك، فإن السوق مليء بالمؤشرات، ومعدل الانحراف هو أحد الأبعاد فقط، ويجب على المستثمرين تطوير نظام تداولهم بشكل مستمر من خلال التعلم والتطبيق.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
السيطرة على معدل الانحراف عن المتوسط المتحرك للعثور على نقاط الشراء والبيع — أداة التحليل الفني الأساسية للمستثمرين
في تداول الأسهم، غالبًا ما تحدد توقعات المستثمرين لاتجاه الأسعار المستقبلية اتجاه تقلبات السوق. والمؤشر الفني معدل الانحراف، هو أداة مهمة لالتقاط هذا التغير في توقعات السوق. ستتناول هذه المقالة بشكل معمق كيفية استخدام معدل الانحراف للعثور على نقاط الشراء والبيع، بالإضافة إلى الإعدادات والتطبيقات ذات الصلة.
ما هو معدل الانحراف؟ ولماذا يحتاج المستثمرون إلى الانتباه إليه
معدل الانحراف(معدل التحيز، المختصر بـ BIAS) يكمن في قياس مدى انحراف سعر السهم عن المتوسط المتحرك، ويُعبر عنه عادة بنسبة مئوية. وهو مؤشر رئيسي للحكم على ما إذا كان السهم في حالة شراء مفرط أو بيع مفرط.
ببساطة، عندما ينحرف سعر السهم بشكل واضح عن اتجاهه، فمن المحتمل جدًا أن يشهد السوق تصحيحًا أو انتعاشًا؛ وعلى العكس، إذا اقترب السعر من خط الاتجاه، فسيستمر الاتجاه الحالي. وهذا يفسر أيضًا قول المستثمرين “الغاية تبرر الوسيلة” — فعندما يؤدي محصول الأرز الغزير إلى ارتفاع الأسعار، يسر المزارعون في البيع، تمامًا كما يبدأ المستثمرون في تقليل مراكزهم عندما ترتفع أسعار الأسهم بشكل حاد.
وفقًا لموقع سعر السهم بالنسبة للمتوسط المتحرك، ينقسم معدل الانحراف إلى نوعين: عندما يكون سعر السهم فوق المتوسط المتحرك، يُسمى معدل انحراف إيجابي، وعندما يكون أدناه، يُسمى معدل انحراف سلبي.
منطق حساب معدل الانحراف والمبادئ الأساسية
لاستخدام معدل الانحراف بدقة، من الضروري فهم معادلته الحسابية:
BIAS_N = ( سعر الإغلاق في اليوم الحالي - المتوسط المتحرك لـ N أيام ) / المتوسط المتحرك لـ N أيام
حيث أن المتوسط المتحرك لـ N أيام هو متوسط أسعار الإغلاق لآخر N يوم تداول. نظرًا لأن المتوسط المتحرك يتسم بالتأخير (يستخدم لمراقبة الاتجاهات قصيرة المدى)، فإن معدل الانحراف المستمد منه سيكون أيضًا متأخرًا زمنيًا، وهذه من القيود المهمة التي يجب على المستثمرين إدراكها.
كيفية تحديد معلمات معدل الانحراف بشكل علمي
تتعلق إعدادات معدل الانحراف بقرارين رئيسيين:
أولًا، اختيار فترة المتوسط المتحرك المناسبة:
ثانيًا، تحديد قيمة N لمعدل الانحراف: القيم الشائعة هي 6 أيام، 12 يومًا، 24 يومًا. اختيار فترة أقصر يعزز حساسية المؤشر، وأطول فترة يجعل المؤشر أكثر استقرارًا. عند الاختيار، يجب مراعاة:
تطبيق معدل الانحراف للعثور على نقاط الشراء والبيع
لاستخدام معدل الانحراف بشكل فعال، يلزم تحديد حدين — حد إيجابي وحد سلبي. على سبيل المثال، لمعدل انحراف 5 أيام، قد يُحدد الحد بين 2% و3%، ويجب تعديله وفقًا للبيانات التاريخية والخبرة الشخصية. في الأسواق ذات التقلبات العالية، قد يتجاوز معدل الانحراف الحدود بشكل متكرر، لذا يحتاج المستثمرون إلى تعديل المعلمات أو إضافة شروط أخرى.
الإشارات الرئيسية:
تقنيات التحليل المتقدمة: يمكن مقارنة معدل الانحراف لخطوط المتوسط المتحرك المختلفة (مثل 5 أيام و20 يومًا) للحصول على فهم أعمق لاتجاهات المدى القصير والمتوسط. كما يمكن مراقبة الظواهر الانحرافية — إذا حقق السعر أعلى مستويات جديدة لكن معدل الانحراف لم يحقق أعلى، فقد يشير ذلك إلى قرب السوق من القمة؛ والعكس صحيح، إذا حقق السعر أدنى مستويات جديدة ولم يحقق معدل الانحراف أدنى، فقد يدل ذلك على قرب القاع.
القيود العملية لمؤشر معدل الانحراف
عند التطبيق، يجب أن ندرك القيود الثلاثة التالية لمعدل الانحراف:
فعاليته محدودة في الأسهم ذات التقلبات المنخفضة: عندما يكون السهم في حالة ارتفاع معتدل أو انخفاض طفيف على مدى طويل، تقل فاعلية معدل الانحراف بشكل كبير.
تأثير التأخير الزمني على القرارات: نظرًا لطبيعته المتأخرة، قد يفشل في تحديد نقاط البيع بدقة، لكنه لا يزال مفيدًا كمؤشر للشراء.
اختلافات القيمة السوقية: الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة تتبع أنماط مستقرة أكثر، ويكون حكم معدل الانحراف أدق؛ أما الأسهم الصغيرة ذات التقلبات العالية، فإن الاعتماد على معدل الانحراف فقط قد يكون غير كافٍ.
نصائح لتعزيز فعالية تطبيق معدل الانحراف
استخدام مؤشرات متعددة معًا: الاعتماد على معدل الانحراف وحده قد يؤدي إلى أخطاء، لذا يُنصح باستخدام أدوات أخرى مثل مؤشر ستوكاستيك(KD)، وخطوط بولينجر(BOLL). الجمع بين معدل الانحراف ومؤشر ستوكاستيك يمكن أن يساعد في تحديد نقاط الانعكاس بشكل أدق، واستخدامه مع خطوط بولينجر يكون أكثر ملاءمة لفرص الانتعاش بعد البيع المفرط.
فن اختيار المعلمات: تحديد فترة قصيرة جدًا قد يؤدي إلى استجابة مفرطة لضوضاء السوق، وطويلة جدًا قد تؤدي إلى تأخير في الإشارة، لذا يتطلب الأمر تجريبًا مستمرًا للعثور على المعلمات المثلى.
استراتيجيات تطبيق متميزة: الأسهم ذات الجودة ومنخفضة المخاطر غالبًا ما ترتد بسرعة عند الهبوط، ويخشى المستثمرون من فقدان نقاط الشراء، فيسرعون في الشراء؛ أما الأسهم ذات الأداء غير المستقر، فقد تتأخر في الارتداد، مما يتطلب استراتيجيات مختلفة.
معدل الانحراف BIAS، كأداة تحليل فني بسيطة وواضحة، يوفر للمستثمرين وسيلة كمية لتحديد حالات الشراء المفرط والبيع المفرط. ومع ذلك، فإن السوق مليء بالمؤشرات، ومعدل الانحراف هو أحد الأبعاد فقط، ويجب على المستثمرين تطوير نظام تداولهم بشكل مستمر من خلال التعلم والتطبيق.