مؤخرًا رأيت مرة أخرى أشخاصًا يخسرون في التداول، والسبب هو نفس الأسلوب القديم — البيع المبكر لتحقيق الأرباح أو الطمع في الربح المتأخر. الأمر بسيط عند الحديث، يقولون إنهم يخافون عندما يكون السوق جشعًا، ويطمعون عندما يخافون، لكن في الواقع، هذه المقولة صعبة التنفيذ بشكل نادر.



لقد مررت بنفسي بتجربة مماثلة، عندما انتظرت بصعوبة حتى يتحرك السوق ويحقق بعض الأرباح، بدأ قلقي يتصاعد، أخاف من التراجع، فقررت بسرعة جني الأرباح وتأكيد الربح، لكن بعد ذلك، بدأ السوق في الارتفاع بشكل مفاجئ، وخسرت جزءًا كبيرًا من الأرباح. وتعلمت من ذلك، وقررت أن أترك الأرباح تتجه، وأصمد، لكن السوق انعكس، وتبخرت الأرباح السابقة، وبدأت أندم على طمعي. هذا الشعور بالتذبذب بين الخوف والطمع، أعتقد أن العديد من المتداولين مروا به.

بصراحة، أداء الكثيرين في السوق هو تذبذب بين الخوف والجشع. بعضهم يحقق ربحًا ويهرب، وبعضهم يخرج عند الخسارة، وهذا بسبب الخوف؛ وهناك من يضاعف مراكزهم ضد الاتجاه، معتقدًا أن السوق سينعكس، فيصبح الأمر أسوأ، وهناك من يلاحق الارتفاعات عند ارتفاع السعر، ويبيع عند الانخفاض، بدون خطة واضحة، وهذا هو الطمع يتحكم بهم. وهناك من يضع كل أمواله في صفقة واحدة، ويضغط على كل الرهانات في اتجاه واحد.

هذه الأساليب قد تمنحك بعض المكافآت من حين لآخر، لكنها غالبًا مجرد حظ. المشكلة الحقيقية تكمن في الحالة النفسية، وفي ضعف السيطرة على نقاط الضعف البشرية. الكثير من المتداولين والمبتدئين هم في الواقع خبراء بعد فوات الأوان، يراجعون أخطاءهم بعد انتهاء السوق، لكن عند تكرار التجربة، يكررون نفس الأخطاء.

لقد لاحظت أن المتداولين الذين يعيشون في السوق لفترة أطول، ما الذي يجمعهم؟ هو وجود نظام تداول خاص بهم. قواعد للدخول، إشارات للخروج، إدارة واضحة لرأس المال. والأهم، أنهم يلتزمون بشكل صارم بهذه القواعد، ولا يسمحون للمشاعر بالتأثير على قراراتهم. بهذه الطريقة، يمكنهم أن يحققوا فعلاً أن يخاف الآخرون عندما يكونون جشعين، ويكونون جشعين عندما يخاف الآخرون — لكن هذا "الجشع" و"الخوف" ليس أعمى، بل هو استناد إلى حكم عقلاني مبني على النظام.

المثير للاهتمام أن المجتمع البشري يتطور، من الحضارة الزراعية إلى الصناعية ثم إلى عصر المعلومات، والمواد المعيشية تتزايد، والتكنولوجيا تتغير بسرعة، لكن هناك شيء واحد لم يتغير منذ آلاف السنين — وهو طبيعة الإنسان. ومع ذلك، يمكن للفرد أن يتطور، من خلال التجربة المستمرة والتفكير، بعض المتداولين المحترفين تمكنوا من التغلب على نقاط ضعفهم البشرية من خوف وجشع، وأصبحوا فائزين في السوق. ومعظم الناس يقاتلون طوال حياتهم ضد نقاط ضعفهم.

وبما أن طبيعة الإنسان من الصعب تغييرها، يمكننا أن نغير من طريقة تفكيرنا، ونستخدم أدوات تحليل لفهم الحالة النفسية العامة للمستثمرين في السوق، وبالتالي نقلل من مخاطرنا. في النهاية، يجب دائمًا أن نوقر السوق، وننظر إليه بعقلانية، ونضع خطة للتغلب على نقاط ضعفنا النفسية، ونطور فهمنا للتداول ضمن نطاق نعرفه ونسيطر عليه. هذه هي الطريقة الحقيقية للبقاء على قيد الحياة في ظل منطق "الناس يخافون عندما أكون جشعًا، وأكون جشعًا عندما يخاف الناس" بشكل عقلاني.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت