كاربثي يحذف المستودع بشكل عاجلي! صورة نهاية الوظائف في الذكاء الاصطناعي تصبح فيروسية، 60 مليون وظيفة موظف ياقة بيضاء في خطر

مؤلف: شين زيه يوان

هل ستفقد 60 مليون شخص وظائفهم في عصر الذكاء الاصطناعي؟

ليلة أمس، أطلق خبير الذكاء الاصطناعي كارباتي مشروعه الشهير — karpathy.ai/jobs/ — حيث قام بتحليل عميق لمستوى «الاستعمار» الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.

استخرج من مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS) 342 مهنة، وقدم لكل وظيفة تقييمًا لمخاطر استبدالها بالذكاء الاصطناعي (من 0 إلى 10).

وكانت النتائج مروعة، حيث بلغ متوسط مستوى التعرض للمخاطر في جميع القطاعات 4.9.

وبشكل خاص، كانت المهن التي تعتمد بشكل كبير على الشاشات في حالة طوارئ، وتقريبًا جميعها ضمن نطاق تأثير الذكاء الاصطناعي —

مطور البرمجيات 9/10

مُسجّل طبي 10/10

محامٍ 8/10

موظف مكتب عادي 9/10

تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 60 مليون وظيفة تقع في المنطقة عالية الخطورة، أي أن أكثر من 42% من التقييمات تتجاوز 7، بإجمالي رواتب سنوية يصل إلى 3.7 تريليون دولار.

ما هي الوظائف الأكثر أمانًا؟ الجواب هو عمال النظافة، والسباكون، وعمال الأسقف، تلك المهن التي تتطلب عملًا جسمانيًا معقدًا وتُعتبر ملاذات آمنة.

هاينتون نصح سابقًا: أن تصبح سباكًا.

وفي هذا الصدد، علق ماسك بسخرية: «جميع الوظائف في المستقبل ستصبح خيارات اختيارية».

كما جمع أحد المستخدمين مقطع فيديو يضم آراء كبار خبراء الذكاء الاصطناعي حول توقعاتهم لفقدان الوظائف.

60 مليون موظف أبيض في أمريكا، حقًا في خطر!

انتشر هذا المشروع بسرعة على الإنترنت، ولكن بعد بضع دقائق فقط من إطلاقه، قام كارباتي بحذف المنشور، والآن الصفحة غير متاحة على GitHub.

لحسن الحظ، قام أحد المؤثرين في مجال الذكاء الاصطناعي، جوش كالي، بنسخ المستودع قبل حذفه.

يمكن ملاحظة أن الصفحة الرئيسية للمشروع، على أقصى اليسار، تحتوي على جميع المؤشرات الرئيسية، بما في ذلك مستوى التعرض (Exposure) والرواتب.

من بين 342 مهنة في أمريكا، و1.43 مليار وظيفة، تم تقييمها بواسطة Gemini Flash، وكان متوسط مستوى التعرض للمخاطر في جميع المهن 4.9.

رابط الوصول:

ومن بين ذلك، تشكل الوظائف الأكثر تأثرًا (6-10) نسبة 42%، أي حوالي 59.9 مليون وظيفة؛ بينما الوظائف الأقل تأثرًا (0-1) تمثل فقط 4%، أي حوالي 6.2 مليون وظيفة.

أما الوظائف التي يتجاوز راتبها 100 ألف دولار سنويًا (تقييم 6.7)، فهي الأكثر عرضة للاستبدال بالذكاء الاصطناعي؛ في حين أن الوظائف ذات الرواتب أقل من 35 ألف دولار (تقييم 3.4) فهي الأقل تأثرًا.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، فالمهن التي تتطلب شهادة بكالوريوس هي الأكثر عرضة للتأثر بالذكاء الاصطناعي.

وبشكل عام، فإن الذكاء الاصطناعي يضرب بدقة على «كثافة معالجة المعلومات» في الوظائف.

المهن التي تعتمد على معالجة النصوص، وتحليل البيانات، وكتابة الأكواد، والعمليات القياسية، بغض النظر عن رواتبها، أصبحت جميعها في حالة إنذار.

وفي المقابل، الوظائف التي تتطلب عمليات فيزيائية، وتفاعلات معقدة مع البشر، أو اتخاذ قرارات فورية في الموقع، لا تزال في المنطقة الآمنة.

مذبحة الوظائف البيضاء

في المنطقة التفاعلية على يمين الصفحة، تم تصنيف المهن ذات الطابع المشابه بشكل مكثف معًا.

لنبدأ بتعداد الوظائف التي تتجاوز درجة تعرضها 6.

في الزاوية السفلية اليسرى، توجد بشكل رئيسي وظائف مكتبية وإدارية، جميعها تتجاوز 7، بما في ذلك الكتّاب، والموظفون الأماميون، وغيرهم.

وعلاوة على ذلك، فإن متوسط رواتبها السنوية يتراوح حول 43,000 دولار، ومتطلبات التعليم غالبًا ما تكون شهادة الثانوية العامة.

على سبيل المثال، وظيفة موظف مكتب (9/10)، ومتوسط الراتب السنوي 43,630 دولار، وعدد الوظائف حوالي 2.6 مليون.

موظف مالي (9/10)، ومتوسط الراتب 48,650 دولار، وعدد الوظائف حوالي 1.2 مليون.

الوظائف من هذا النوع تتطلب بشكل رئيسي مهام روتينية، مثل إدخال البيانات، وتنسيق المستندات، وهي تقريبًا قد أصبحت رقمية وروتينية بالكامل، مما يجعلها عرضة جدًا للأتمتة بالذكاء الاصطناعي.

أما في الزاوية العلوية اليمنى، فهناك وظائف «الأعمال والتشغيل المالي»، التي تظهر جميعها باللون الأحمر تقريبًا.

هذه الوظائف، التي يتراوح متوسط رواتبها بين 50,000 و100,000 دولار، وتتطلب شهادة بكالوريوس.

على سبيل المثال، محلل مالي (9/10)، ومتوسط الراتب 101,910 دولار، وعدد الوظائف حوالي 429,000.

محتوى هذه الوظائف أصبح «رقميًا بالكامل»، ويشمل معالجة مجموعات بيانات ضخمة، وتحليل الاتجاهات، وإعداد التقارير، وكلها من مهارات الذكاء الاصطناعي المتميزة.

وبطبيعة الحال، فإن الوظائف في مجال الحوسبة تتأثر أيضًا بشكل كبير. فقد تنبأ داريو أموديي سابقًا بأن الذكاء الاصطناعي سيحل محل مهندسي البرمجيات خلال 6 إلى 12 شهرًا.

وفي الرسم أدناه، من الواضح أن مهندسي البرمجيات (9/10)، ومحللي أنظمة الحاسوب (8/10)، ومختصي دعم الحاسوب (8/10)، جميعهم في منطقة عالية الخطورة.

يحصل هؤلاء على رواتب تصل إلى 130,000 دولار سنويًا (متوسط)، ومع ذلك هم الأكثر عرضة للاستبدال.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مهن مثل المحاماة (8/10)، وعلماء البيانات (9/10)، والمصممين الجرافيكيين (9/10)، والكاشيرين (7/10)، كلها تواجه مخاطر عالية من الاستبدال بالذكاء الاصطناعي.

ومن الجدير بالذكر أن مُسجّل الطبي هو أعلى وظيفة من حيث المخاطر بين جميع المهن.

اذهب لتصبح سباكًا

اليوم، المهن الأكثر أمانًا هي تلك التي تعتمد على التفاعل البشري والمواد الفيزيائية.

وفي الرسم التفاعلي، يمكن ملاحظة أن المناطق التي تتلون بالأخضر بشكل واسع تتعلق بشكل أساسي بالمهن التي تتطلب بيئة معقدة، أو مهارات عملية مباشرة.

على سبيل المثال، وظائف البناء والتشييد، ومتوسط مستوى التعرض فيها يتراوح بين 1 و3، وهذه الأعمال اليدوية لا يمكن أن يقوم بها إلا الإنسان.

خذ على سبيل المثال السباك، وعمّال الأنابيب، وعمّال أنابيب البخار، الذين يحتاجون فقط إلى شهادة الثانوية، ومتوسط رواتبهم 62,970 دولار، وهم الأقل عرضة للاستبدال.

وظائفهم الأساسية تتعلق بـ«العمل البدني الثقيل»، ولا تتطلب فقط مهارات يدوية قوية، بل أيضًا القدرة على التعامل مع ظروف بيئية معقدة، مثل الأماكن الضيقة أو مواقع البناء، والتعامل مع الحالات الطارئة بشكل فوري.

هذه الأعمال الأساسية في التركيب والصيانة لا تزال غير قابلة للذكاء الاصطناعي.

وبالمثل، فإن المهن في مجال تقديم الطعام، مثل الطهاة، والنادلين، وخلّاطي المشروبات، ومعالجي الطعام، تقع أيضًا في المنطقة الآمنة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الحلاقين، ورعاية الحيوانات، وعمال النظافة، والممرضين، وموظفي النقل، أقل عرضة للتأثر بالذكاء الاصطناعي.

باختصار، قول هاينتون لا يزال صحيحًا، فالقيمة تتزايد.

رد فعل الإنترنت: كارباتي يرد

عند إصدار هذا الرسم البياني ليلة أمس، انتشر بسرعة على الإنترنت، وتوقع الكثيرون أن يكون هذا بداية كارثة للموظفين في القطاع الأبيض.

قبل نصف شهر، أصدرت شركة أنثروبيك تقريرًا بعنوان «تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل: مؤشرات جديدة وأدلة مبكرة»، والذي يشابه بيانات كارباتي، حيث أشار إلى أن نسبة تغطية المهام التي يمكن أن يؤديها المبرمجون بالذكاء الاصطناعي تصل إلى 75%.

وتأتي بعد ذلك وظائف خدمة العملاء، وإدخال البيانات، وسجلات الرعاية الصحية، التي تعتبر من أكثر القطاعات تأثرًا.

أما بالمقابل، فهناك حوالي 30% من المهن التي تتأثر بشكل قليل، مثل الطهاة، ومنقذي السباحة، وغاسلي الصحون، لأنها تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا من البشر.

لكن، حتى الآن، فإن اعتماد الذكاء الاصطناعي الفعلي لا يتجاوز جزءًا بسيطًا من قدراته النظرية.

وبسبب الضجة التي أثارتها هذه الصورة على وسائل التواصل، قام كارباتي بحذف البيانات بسرعة.

وأوضح أن الأمر كان مجرد مشروع شخصي استغرق منه ساعتين في عطلة نهاية الأسبوع، وأن الناس فسروا الأمر بشكل مبالغ فيه.

دليل هارفارد: الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على «القضاء» على الوظائف

الهلع حقيقي، لكنه ليس الصورة الكاملة.

نشرت أستاذة إدارة الأعمال في هارفارد، سوراج سرينيفاسان، مع باحثين من جامعة هونغ كونغ للتكنولوجيا وجامعة ولاية أوهايو، ورقة عمل مهمة بعنوان «الاستبدال أم التكامل؟ تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي على سوق العمل»، التي تقدم إجابة أكثر تعقيدًا وواقعية.

رابط الورقة:

قام فريق البحث بجمع مجموعة بيانات تغطي تقريبًا جميع إعلانات التوظيف عبر الإنترنت في الولايات المتحدة، من 2019 حتى مارس 2025، لمتابعة تغيرات العرض والطلب على الوظائف بشكل دقيق.

نبدأ بالجانب الذي يتحدث عن الاستبدال.

بعد إصدار ChatGPT، انخفضت طلبات التوظيف بشكل كبير على الوظائف ذات الإمكانات الأعلى للأتمتة (الربع الأعلى)، حيث انخفضت بمعدل 95 وظيفة لكل شركة في كل ربع سنة، بنسبة انخفاض بلغت 17%.

وكانت قطاعات المالية والتكنولوجيا في المقدمة، حيث يتم استبدال وظائف مثل إداري المستندات، ومحاسب الرواتب، ومسجّل طبي، ومتصل التسويق عبر الهاتف، بشكل منهجي بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي.

أما من ناحية التعزيز، فخلال نفس الفترة، زادت طلبات التوظيف على الوظائف ذات الإمكانات العالية للتعزيز (الربع الأعلى)، بمعدل 80 وظيفة لكل شركة في كل ربع سنة، بنسبة زيادة 22%.

مثل علماء الأحياء الدقيقة، والمحللين الماليين، والأخصائيين النفسيين السريريين، الذين يمكن أن يستفيدوا من الذكاء الاصطناعي لتسريع بعض المهام، بينما يظل جزء آخر يتطلب خبرة الإنسان، وحدته، وذكاءه الاجتماعي.

وراء هاتين المجموعتين من البيانات، توجد منهجية تقييم دقيقة.

استخدم فريق البحث GPT-4o لتقييم أكثر من 19,000 مهمة من 900 مهنة، وقيّموا مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على تقليل زمن إنجاز المهمة إلى النصف أو أكثر، وصنفوا المهام إلى أربع فئات: «غير معرضة»، «مباشرة معرضة»، «تطبيق معرض»، و«صور معرض»، ثم حسب أهمية كل مهمة في الوظيفة، حسبوا «درجة الأتمتة» و«درجة التعزيز» لكل مهنة.

أما على مستوى المهارات، فالأمر أكثر إثارة للقلق.

في الوظائف ذات الأتمتة العالية، انخفض الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي بنسبة 24%، وتقلصت متطلبات المهارات الإجمالية، وظهرت مهارات جديدة بمعدل أقل، مما يدل على أن هذه الوظائف تتعرض لعملية «تجريد» تدريجية.

عندما تتولى الذكاء الاصطناعي معظم المهام الهيكلية، تصبح الأعمال المتبقية أبسط وأكثر قياسية، ويقل الطلب على العاملين.

وفي الوظائف ذات الإمكانات العالية للتعزيز، تتغير الصورة تمامًا، حيث زاد الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي بنسبة 15%، وارتفعت متطلبات المهارات وعدد المهارات الجديدة.

هذه الوظائف أصبحت أكثر تعقيدًا، ويجب على الموظفين أن يتقنوا استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وأن يكونوا قادرين على مراقبة مخرجاته، ودمج عمليات التعاون بين الإنسان والآلة. على سبيل المثال، في القطاع المالي، يستخدم مديرو الاستثمار والمحللون الذكاء الاصطناعي لمعالجة كميات هائلة من البيانات السوقية، لكن القرارات النهائية تظل بيد الإنسان.

الذكاء الاصطناعي لم يقتحم جميع الوظائف البيضاء بشكل متساوٍ، بل هو أشبه بـ«إعادة هيكلة المهن»، حيث يُقضى على العمال الذين يقتصر عملهم على نقل المعلومات، ويصبح من يقدر على التعاون مع الذكاء الاصطناعي أكثر قيمة.

كم من الوقت تبقى أمامنا؟

حذف كارباتي منشوره، لكن البيانات لا يمكن محوها. ورقة هارفارد أكثر هدوءًا، لكن استنتاجاتها لا ترحم.

سواء كنت تعتمد على تقييم Gemini Flash، أو على الدراسات الميدانية التي تغطي سوق التوظيف الأمريكي، فإن الحقيقة واحدة: إعادة تشكيل الوظائف البيضاء بواسطة الذكاء الاصطناعي قد بدأت بالفعل.

لكنها ليست عملية إبادة جماعية، بل عملية تباين وتفريق.

الوظائف التي يمكن وصفها بالكامل، وتفكيك عملياتها وتوحيدها، ستُقضى عليها.

أما الوظائف التي تتطلب حكمًا غامضًا، وبناء الثقة بين الناس، واتخاذ القرارات النهائية استنادًا إلى مخرجات الذكاء الاصطناعي، فهي التي ستظل قائمة، بل وتزداد قيمة.

هذه العملية ستنتج عنها نتيجة قاسية: أن السلم الوظيفي للموظفين في السابق، كان يبدأ عادة من وظائف إدخال البيانات، وإعداد التقارير، والبرمجة الأساسية، والتحليل الأولي.

كان الشباب يبدأون من هنا، ويكررون الأعمال الروتينية، ويكتسبون الخبرة والحكم، ليصبحوا في النهاية لا غنى عنهم.

أما الآن، فالذكاء الاصطناعي يزيل هذا المستوى الأول من السلم الوظيفي.

المدخل أصبح أضيق، لكن المكافأة النهائية أصبحت أكبر.

بالنسبة لكل من لا يزال في سوق العمل، السؤال الحقيقي هو: كم من نسبة عملك لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤديه؟

إذا كانت الإجابة تثير قلقك، فليس الغد هو الوقت المناسب للتحرك، بل الآن.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت