لقد تصفحت عن غير قصد سجل محادثات حبيبتك.


وفي تلك اللحظة أدركت —
حبيبتك، أمام الآخرين، ككلب مطيع.
وأنا، فقط ذلك الشخص الخارجي.

نحن معًا لأكثر من سنة.
كنت أعتقد أن استقرارنا وطمأنينتنا، يسيران نحو المستقبل.
كنت أظن أننا الاعتماد الوحيد على بعضنا البعض.
أبذل قصارى جهدي من أجلها.
أعطيها راتبي، لا أتركها في المناسبات.
عندما تمرض، لا أبتعد عنها خطوة واحدة.
يقول الأصدقاء إنني أُدللها كالأميرة.
وأنا أيضًا كنت أعتقد أنني أقرب شخص إليها.
حتى تلك الليلة.

هي استحمت واستلقت على السرير تلعب بهاتفها، وغلبها النعاس فنامت مباشرة.
شاشة الهاتف لا تزال مضاءة، وتقف عند واجهة الدردشة.
لم أكن أريد أن أطلع.
بين الأحبة، من المحظور فحص الهاتف.
كنت أتمسك بهذا المبدأ.
لكن، بشكل غريب، لمحت نظرة خاطفة على الرسالة في الأعلى.
ثم تجمدت في مكاني.

ليست كلمات حب.
وليست صور حميمة.
لكنها تثير ضيقي أكثر من أي خيانة.

نبرة حديثها مع ذلك الشخص، لم أرَ مثلها خلال أكثر من سنة.
مطيعة.
مستجيبة.
تتودد.
يرد عليها بكلمة، فترد عليه بعشر كلمات.
تتأخر في الرد، فتعتذر منه بمبادرة منها.
"هل أزعجتك؟"
عندما يطلب منها أن تفعل شيئًا، دائمًا تقول —
"حسنًا، سأفعل الآن."
عندما يكون نبرته أكثر حدة، تتهرب بحذر وتداهن.
خائفة من أن يزعل منها.

أقلب الصفحة للأعلى.
كلما قلبت، يبرد قلبي أكثر.

تبين لي أنها ليست متجمدة.
ليست غير محبة للدردشة.
ليست مشغولة جدًا لدرجة عدم الرد.
ليست ذات مزاج صلب بالفطرة.
ليست غير راغبة في الانحناء.
هي فقط أعطت اللطف، والصبر، والطاعة، والحماس —
لشخص آخر.

وماذا عني هنا؟
"أنا متعب، لا تزعجني."
"هل يمكنك ألا تتدخل كثيرًا؟"
"لماذا أنت متكلف جدًا؟"
"على كيفك تفكر."
"ليس لدي وقت، حل مشاكلك بنفسك."

لقد حاولت مرارًا أن أطمئن نفسي.
هي فقط بطيئة في التفاعل.
هي فقط مستقلة.
ليست جيدة في التعبير عن حبها.
أجبر نفسي على الفهم.
على التسامح.
على عدم الانشغال بالبرود والتجاهل.
حتى تلك الليلة.
انكشفت كل أكاذيب نفسي.

هي تتصل وتخبر عن جدولها.
تشارك يومها.
تقول إنها تشتاق.
تفرح بكلمة منه طوال النهار.
تستمع برضا تام لترتيباته.
حتى أنها تتخلى عن موعدها معي من أجل شخص آخر.

في تلك المحادثة، كانت مطيعة، وذكية، ومتساهلة.
تتنازل بلا حدود.
ككلب يلوّح بذيله لصاحبه.
وأنا، كصديق يخطط للمستقبل بجدية،
أصبحت غريبًا.

تلك الليلة، جلست على حافة السرير، أنظر إلى وجهها النائم.
فراغ في القلب.
لم أوقظها.
لم أوبخها.
لم أشتبك معها.
فقط وضعت الهاتف في مكانه، وكأن شيئًا لم يحدث.

لكنني لم أنم طوال الليل.
أسأل نفسي مرارًا —
ما الذي لم أفعله بشكل كافٍ؟
لماذا الشخص الذي أحببته بكل جهدي،
يظهر أمام الآخرين بشكل مختلف؟
لماذا دائمًا أُعامل بجفاء،
بينما الآخرون يملكون كل اللطف بسهولة؟

وفي النهاية، أدركت حقيقة قاسية جدًا:
ليست أنها لا تعرف الحب.
إنها فقط لا تحبك.
ليست غير لطيفة.
لطافتها، لم تكن أبدًا لك.
ليست غير مطيعة.
إنها فقط لا تريد أن تسمع كلامك.

يمكنها أن تنحني وتطيع وتخضع للآخرين، بكل رضا.
لكنها عندك، عالية الرأس، تتجاهل بلا مبالاة.

كنت أظن أنه طالما أنني جيد بما فيه الكفاية، وصبور بما فيه الكفاية، وصادق بما فيه الكفاية،
سأتمكن دائمًا من دفء قلب.
لكن الآن، أدركت —
إذا كان القلب ليس معك،
فمهما حاولت، فهو عبث.

وفي اليوم التالي، قررت بسلام الانفصال.
كانت مندهشة.
سألتني إن كنت قد أخطأت في شيء.
لم أذكر سجل المحادثات.
لم أكشف شيئًا.
لم أوجه اللوم.
قلت فقط:
"لم نكن مناسبين، أنا تعبت."

لا حاجة لتمزيق الوجه.
لا حاجة لكسر آخر قطعة من الكرامة.
فقط أدركت الواقع.
ما أريده هو التوجه المشترك.
ليس شخصًا يحمل في قلبه شخصًا آخر، ويكون لطيفًا معه فقط.

في هذه العلاقة،
لم أخسر لعدم حبي الكافي.
لقد خسرت لأن —
لم تعتبرني أبدًا الشخص الوحيد.

وفي باقي عمري،
لا أريد أن أكون مجرد تكرار.
لا أريد أن أكون باردًا.
أريد أن أُفضّل.
أن أكون استثناء.
أن أُظهر اهتمامي بصراحة.
وليس أن أكون خلف شخص آخر،
حتى لا يُحتسب كبديل.

هذه رسالة لكل من يُهمَل ويُتجاهل في الحب،
ومع ذلك يظل يصر على الأمل.
شاهد النسخة الأصلية
post-image
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$2.41Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.46Kعدد الحائزين:2
    0.20%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.39Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت