نظارات Meta الذكية تقترب من طرح تقنية التعرف على الوجه المثيرة للجدل وسط الاضطرابات السياسية

تفكر شركة ميتا في إضافة ميزة جديدة رئيسية لنظاراتها الذكية من نوع ميتا، وتختبر مدى قبول المستهلكين والمنظمين لدمج تحليل الوجه المدمج في الأماكن العامة.

ميزة التعرف على الوجه “اسم العلامة” من ميتا

وفقًا لتقرير من صحيفة نيويورك تايمز، تستعد ميتا لإضافة تقنية التعرف على الوجه إلى نظاراتها الذكية من نوع ريبان في أقرب وقت هذا العام. داخليًا، تُعرف الميزة باسم “اسم العلامة” وستسمح للمستخدمين بالتعرف على الأشخاص من حولهم والوصول إلى معلومات عن هؤلاء الأفراد.

علاوة على ذلك، ستظهر البيانات من خلال مساعد ميتا الذكي، مما يوسع نطاق قدرات نظارات ميتا الذكية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويتجاوز ذلك الترجمة والتصوير والبحث. النظام مصمم للعمل بدون استخدام اليدين، مما يجعله أكثر قوة ولكنه أيضًا أكثر حساسية من ناحية حقوق الحريات المدنية.

ومع ذلك، فإن خطط ميتا ليست نهائية. لا تزال الشركة قد تؤخر أو تغير بشكل كبير ميزة “اسم العلامة”، كما يشير التقرير، حيث تستمر الفرق الداخلية في مناقشة كيفية نشر أداة تحمل مخاطر خصوصية معترف بها لنظارات الذكاء الاصطناعي.

الجدل حول السلامة والخصوصية والأخلاق داخل ميتا

كانت ميتا تناقش منذ بداية العام الماضي حول ما إذا وكيفية إصدار ميزة “اسم العلامة”. وتُذكر وثائق داخلية أن هناك مخاوف أخلاقية واضحة بشأن التعرف على الوجه، تركز على مخاطر التحرش والمطاردة وسوء التعريف وفقدان الهوية في الأماكن العامة.

ومع ذلك، وضعت الشركة خطة لإطلاق حذر أولي. تظهر مذكرة داخلية أن ميتا كانت تخطط في البداية لإصدار “اسم العلامة” للحاضرين في مؤتمر للمكفوفين قبل أن تجعل الأداة متاحة على نطاق واسع. وفي النهاية، لم تتابع الشركة هذا الإطلاق المحدود، مما يوضح مدى حساسية تقنية التعرف على الوجه حتى للاستخدامات المساعدة.

علاوة على ذلك، حذر المدافعون عن الخصوصية منذ فترة طويلة من أن نظارات التعرف على الوجه قد تعزز من الاعتياد على المراقبة المستمرة. فالتعرف في الوقت الحقيقي في الأماكن العامة، مع بيانات اجتماعية وسلوكية مفصلة في أنظمة ميتا، يمكن أن تخلق ملفات شخصية أكثر تدخلاً من تتبع الهواتف الذكية التقليدي.

التوقيت السياسي والاعتبارات الاستراتيجية

تذكر صحيفة نيويورك تايمز أن ميتا أخذت في الاعتبار المناخ السياسي في الولايات المتحدة عند اتخاذ قرارها. ووفقًا للتقرير، رأت الشركة أن الفترة الحالية من الاضطرابات السياسية تعتبر وقتًا مناسبًا نسبيًا لدفع الميزة.

وفي سطر لافت، تشير وثيقة داخلية إلى: “سوف نطلق خلال بيئة سياسية ديناميكية حيث العديد من منظمات المجتمع المدني التي نتوقع أن تهاجمنا ستوجه مواردها لقضايا أخرى.” ومع ذلك، فإن هذا التقييم الصريح يبرز وعي ميتا بأن الإطلاق سيكون على الأرجح مثيرًا للجدل.

علاوة على ذلك، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ميتا أعادت إحياء هذه الخطط مع تزايد قرب إدارة ترامب من شركات التكنولوجيا الكبرى، مما قد يقلل من الضغوط التنظيمية. ويقترح التحليل أن توقيت إصدار ميتا قد يكون مهمًا بقدر الاستعداد التقني في تحديد موعد ظهور “اسم العلامة” على أجهزة المستهلكين.

من التردد السابق إلى الطموح المتجدد

كانت ميتا قد فكرت سابقًا في إضافة تقنية التعرف على الوجه إلى النسخة الأولى من نظارات ريبان الذكية في عام 2021. وفي ذلك الوقت، أوقفت الفكرة بسبب التحديات التقنية والأسئلة الأخلاقية، وفقًا للتقرير. وكان القرار يعكس رد فعل قوي ضد عمليات نشر مماثلة في وسائل التواصل الاجتماعي ودوائر إنفاذ القانون.

لكن المشهد لنظارات ميتا ريبان الذكية قد تغير منذ عام 2021. فنجاحها التجاري غير المتوقع، مع الانتشار السريع للمساعدين الذكيين، قد عزز الحجج الداخلية لإعادة تقديم ميزات تعتمد على الهوية.

وفي الممارسة العملية، قد يتحول ذلك إلى نظارات ذكية من ميتا للتعرف على الوجه من تجربة مجمدة إلى ميزة رئيسية. ومع ذلك، لا تزال الشركة تواجه نفس المخاوف الأساسية التي دفعتها إلى التراجع قبل ثلاث سنوات، بما في ذلك الشفافية والموافقة واحتفاظ البيانات.

ما قد يعنيه “اسم العلامة” للأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي

إذا استمرت ميتا، فإن “اسم العلامة” سيمثل أحد الاستخدامات الأكثر عدوانية لرؤية الحاسوب على الجهاز في منتج استهلاكي سائد. كما أنه سيميّز بشكل حاد أجهزة ميتا عن المنافسين الذين حتى الآن تجنبوا الميزات الحية التي تتعرف على الأشخاص في الأماكن العامة.

علاوة على ذلك، فإن دمج “اسم العلامة” في مساعد ميتا الذكي سيمدد قائمة ميزات المساعد من البحث العام وتوليد المحتوى إلى التعرف المستمر على الأفراد. هذا يخلق إمكانيات وصول قوية، لكنه يثير أيضًا أسئلة حول التحيز في نماذج التعرف وكيفية التعامل مع الأخطاء في الوقت الحقيقي.

ومع ذلك، لم تكشف ميتا عن أي تغييرات في سعر نظاراتها الذكية المرتبطة بـ “اسم العلامة”، ولم تلتزم الشركة رسميًا بتاريخ إصدار محدد، مع الإشارة فقط إلى أنه قد يصل في أقرب وقت هذا العام. وأي إطلاق في عام 2024 أو 2025 من المحتمل أن يجذب اهتمامًا تنظيميًا مكثفًا في الولايات المتحدة وأوروبا.

التوقعات

باختصار، فإن الدفع المتجدد من ميتا لإضافة التعرف على الوجه إلى نظارات ريبان الذكية يعيد الشركة إلى مركز جدل طويل الأمد حول المراقبة والهوية. وما إذا كانت “اسم العلامة” ستُطلق فعلاً بصيغتها الحالية سيعتمد على حسابات المخاطر الداخلية، والمراقبة السياسية، ومدى استعداد المستخدمين للمقايضة بين الخصوصية والراحة.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:0
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.44Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.45Kعدد الحائزين:2
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت