المعادن الثمينة تتراجع بقوة: الذهب ينخفض تحت ضغط الأونصة، والفضة تتبع الانخفاض

ارتفاع ملحوظ في أسواق المعادن الثمينة

الخميس صباحًا خلال التداولات الأمريكية، سجل كل من أسعار الذهب والفضة أداءً سلبيًا، مع تأكيد الفضّة على تراجع ملحوظ بشكل خاص. تم تحفيز الحركة الهابطة بشكل رئيسي من قبل عمليات إغلاق مراكز شراء من قبل المتداولين المتخصصين في العقود الآجلة قصيرة الأجل، بالإضافة إلى جني الأرباح المنتشر بين المستثمرين. على المستوى الفني، حدد سوق الفضّة تكوينًا واضحًا هابطًا، مما أدى إلى عدم اليقين بين من حافظوا على مراكز شراء على كلا المعدنين.

سجّل عقود الذهب الآجلة التي تنتهي في فبراير سعر 4431,7 دولار للأونصة، مع انخفاض قدره 30,8 دولار. بالتوازي، استقرت عقود الفضّة مع التسليم في مارس عند 73,83 دولار للأونصة، مسجلة خسارة قدرها 3,783 دولار. يعكس هذا الديناميكيات سياقًا يتوقع فيه المستثمرون بعناية إعادة توازن مؤشرات السلع الأساسية السنوية، وهو حدث قد يولد تدفقات بيع بمليارات الدولارات في الأيام القادمة.

ضغوط من إعادة التوازن للمؤشرات

وفقًا لتقييمات سيتي جروب، قد تتسبب عمليات إعادة التوازن في بيع حوالي 6,8 مليار دولار من عقود الفضّة الآجلة، مصحوبة بتدفقات خارجة مماثلة في قطاع الذهب. تنجم هذه التحركات عن الزيادة الكبيرة في الوزن المخصص للمعادن الثمينة في مؤشرات مرجعية للسلع الأساسية. تمثل هذه العملية تحديًا كبيرًا للمتداولين الذين يسعون للحفاظ على تعرضاتهم.

مبدأ راسخ في التداول يقترح أن السوق الصاعد الناضج يتطلب تدفقًا مستمرًا من الأخبار الإيجابية لدعمه. حاليًا، يبدو أن الذهب عند الأونصة والفضة يفتقران إلى محفزات مؤاتية قادرة على دعم انتعاش مستدام على المدى القصير.

الإطار الفني والمستويات الحرجة

من وجهة نظر التحليل الفني، تظهر عقود الذهب الآجلة لشهر فبراير هدفًا صعوديًا قريبًا وهو إغلاق فوق أعلى مستوى تاريخي عند 4584,00 دولار للأونصة. على العكس، يسعى الدببة إلى دفع الأسعار تحت المقاومة الفنية عند 4284,30 دولار للأونصة. يراقب المتداولون عن كثب المقاومة السابقة عند 4475,20 دولار للأونصة والمستوى النفسي عند 4500,00 دولار، بينما يقع الدعم الأول عند 4400,00 دولار، يليه أدنى مستوى أسبوعي عند 4354,60 دولار للأونصة.

أما بالنسبة للفضة، تظهر عقود مارس إشارات إلى تكوين فني لنموذج قمة مزدوجة مقلوبة على الرسم البياني اليومي. يهدف المتداولون الصاعدون إلى تجاوز أعلى مستوى تاريخي عند 82,67 دولار للأونصة، بينما يسعى المتداولون الهابطون إلى التسبب في إغلاق تحت 69,225 دولار للأونصة. المقاومة الأولى تقع عند 75,00 دولار للأونصة، تليها 76,00 دولار، والدعم الفوري عند 74,00 دولار للأونصة.

السياق الاقتصادي الكلي الأمريكي

فاجأت بيانات التوظيف الأمريكية لشهر ديسمبر بشكل إيجابي. وفقًا لـ Challenger, Gray & Christmas، أعلن أصحاب العمل عن 35,553 حالة فصل في ديسمبر، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2024، مما يمثل انخفاضًا مقارنة بـ 71,321 في نوفمبر. ومع ذلك، فإن الصورة السنوية أقل تشجيعًا: في عام 2025، بلغ إجمالي حالات الفصل 1,206,374 وحدة، بزيادة قدرها 58% مقارنة بـ 2024، وهو أعلى مستوى منذ 2020. يقود القطاع العام بـ 308,167 فصل، بينما سجل القطاع التكنولوجي الخاص 154,445 فصل.

التطورات التنظيمية بشأن الرسوم والسياسات الطاقية

قد تصدر المحكمة العليا الأمريكية حكمًا قريبًا بشأن شرعية الرسوم التي نفذتها إدارة ترامب. لقد قضت المحاكم الأدنى بالفعل أن استخدام قانون الطوارئ الاقتصادي الدولي لعام 1977 لدعم الرسوم “المتبادلة” على نطاق واسع قد يتجاوز الحدود الدستورية. إذا أعلنت المحكمة العليا أن هذه الإجراءات غير قانونية، قد تضطر الحكومة الأمريكية إلى رد مبالغ بمليارات الدولارات.

على صعيد السياسة الطاقية، أعلنت إدارة ترامب نيتها في السيطرة على ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي. تمثل هذه الخطوة أحد التغييرات الأبرز في سوق النفط العالمية في السنوات الأخيرة، مع إعادة تفعيل الإمدادات إلى المصافي الأمريكية بعد سنوات من العقوبات. لقد مارست هذه الاستراتيجية ضغطًا على أسعار النفط المرجعية.

بالإضافة إلى ذلك، اقترح ترامب زيادة ميزانية الدفاع الأمريكية بمقدار 500 مليار دولار، ليصل إلى 1,5 تريليون دولار، مع فرض قيود على عمليات إعادة شراء الأسهم والأرباح الموزعة للمقاولين الرئيسيين.

سيناريو الأسواق العالمية

سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا، بينما تظل أسعار النفط حول 57,00 دولار للبرميل. ويبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات 4,16%. تعكس هذه التحركات سياقًا حيث يقيم المستثمرون بشكل متزامن الضغوط التضخمية، والسياسات المالية، والمشهد الجيوسياسي العالمي.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت