شهد سوق الأسهم الأمريكية ارتفاعًا يوم الاثنين، حيث قام المستثمرون بزيادة مراكزهم في الأسهم في ظل اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو. تراجعت عوائد السندات الأمريكية. ارتفع الدولار بشكل مؤقت ثم تراجع. ارتفعت أسعار النفط والذهب بشكل متزامن. ارتدبت البيتكوين.


عادةً ما تشير الأزمات الجيوسياسية إلى هبوط السوق، لكن هذه المرة كانت مختلفة، حيث اعتبرها السوق إعادة توزيع للموارد.

مشاعر التكنولوجيا والأسهم الفردية
لا تزال القوة الدافعة الداخلية لأسهم التكنولوجيا قوية. ديناميكيات ماسك في هايد بارك، عززت من أداء تسلا (ارتفاع 3%)، كما أن خطة توسع كوالكوم في مجال شرائح الكمبيوتر دفعت سعر السهم أيضًا. هذا يدل على أن الجيوسياسة مجرد محفز، والمستثمرون لا زالوا يبحثون عن أصول ذات قدرة ربحية طويلة الأمد.

من هم الفائزون والخاسرون المحتملون؟
هذه ليست مجرد حدث سياسي، بل إعادة ترتيب لسلسلة التوريد العالمية للطاقة.

الفائزون: دائنو فنزويلا والأصول الآمنة. ارتفعت سندات فنزويلا ذات الخصم الطويل بسبب انخفاض مخاطر التخلف عن السداد؛ وفي الوقت نفسه، بسبب النهج الصارم الذي تظهره الحكومة الأمريكية (بما في ذلك نواياها تجاه جرينلاند، كوبا، وغيرها)، ارتفعت علاوة عدم اليقين العالمية، مما رفع من قيمة الذهب والموارد المعدنية.

الخاسرون: كندا والسعودية.
كندا: تعتمد بشكل كبير على تصدير النفط الثقيل إلى السوق الأمريكية. إذا حصلت الولايات المتحدة على النفط الثقيل الرخيص من فنزويلا، فإن أوراق تفاوض كندا ستضعف بشكل كبير، مما يؤدي إلى تراجع أسهم شركات الطاقة ذات الصلة.
السعودية: كقائدة لمنظمة أوبك، زادت السعودية الإنتاج بالتزامن مع ضغط الولايات المتحدة لخفض أسعار النفط، لكن تصرفات الولايات المتحدة في الحصول المباشر على الموارد الخارجية، أضرت بمكانة السعودية السوقية بشكل موضوعي، وقد تؤدي إلى توتر العلاقات داخل أوبك.

كيف يقيم السوق “اليقين طويل الأمد”؟

سبب انخفاض أسعار النفط ثم ارتفاعها مرة أخرى يعكس ضبط النفس العقلاني للسوق:

تأخر جانب العرض: على الرغم من وجود نفط في فنزويلا، إلا أن البنية التحتية متهالكة. زيادة الإنتاج تتطلب سنوات من الاستثمارات الرأسمالية والإصلاحات التقنية، ولن تؤثر على العرض العالمي على المدى القصير.
تصعيد اللعبة: قد تثير خطوة الولايات المتحدة غضب السعودية وغيرها من دول النفط. إذا توقفت السعودية عن زيادة الإنتاج أو خفضته بسبب عدم الرضا، فإن أسعار الطاقة العالمية ستواجه عدم يقين أكبر.

المنطق الأساسي: لقد تحولت استراتيجية الاستثمار الحالية من مجرد “مدفوعة بالبيانات الاقتصادية” إلى جيوسياسية ومواردية. السوق يرتفع لأنه يعتقد أن الولايات المتحدة تعزز أمنها الطاقي ورهاناتها الاقتصادية من خلال إجراءات صارمة.
BTC1.68%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت