## هل يتهيأ اليوان الصيني لصفقة كبيرة؟ كيف نرى اتجاه سعر الصرف قبل نهاية



من عام 2025 حتى الآن، يمكن القول إن اتجاه سعر صرف اليوان الصيني قد شهد تقلبات حادة. بعد أن كان اليوان ينخفض لمدة ثلاث سنوات متتالية، فإنه الآن يغير مساره بهدوء.

في بداية العام، كان سعر صرف الدولار مقابل اليوان يتراوح بين **7.04 و7.3**، مع تقلبات ثنائية الاتجاه. بحلول منتصف ديسمبر، تجاوز سعر صرف اليوان مقابل الدولار بقوة مستوى 7.05، واستمر في الارتفاع، حيث وصل إلى 7.0404، مسجلاً **أعلى مستوى خلال حوالي 14 شهرًا**. في السوق الخارجية، كان سعر الدولار مقابل اليوان في السوق غير الرسمية يتراوح بين 7.02 و7.4، وكان أكثر حساسية للعوامل الدولية، مع زيادة قدرها حوالي 3% على مدار العام.

ما الذي حدث وراء ذلك؟

## ثلاثة عوامل رئيسية تدعم ارتفاع اليوان

**الأول، بدء تحسن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة**

في النصف الأول من العام، زادت حالة عدم اليقين بشأن السياسات الجمركية العالمية، واستمر مؤشر الدولار في الارتفاع، مما أدى إلى تراجع اليوان في السوق غير الرسمية إلى ما دون 7.40. في ذلك الوقت، كانت توقعات السوق بانخفاض قيمة اليوان واضحة.

لكن مع دخول النصف الثاني، استمرت مفاوضات التجارة بين الصين والولايات المتحدة بشكل ثابت، وأرسلت الجانبان إشارات إلى التهدئة. في الجولة الأخيرة من المفاوضات في كوالالمبور، خفض الجانب الأمريكي الرسوم الجمركية على منتجات الصين المتعلقة بالفنتانيل من 20% إلى 10%، ووقف فرض رسوم إضافية بنسبة 24% حتى نوفمبر 2026. كما وافقت الدولتان على تأجيل قيود تصدير المعادن النادرة، وتوسيع شراء المنتجات الزراعية الأمريكية. هذا الجو الإيجابي عزز ثقة السوق بشكل مباشر.

**الثاني، بدأ مؤشر الدولار في التراجع**

في النصف الأول، انخفض مؤشر الدولار من بداية العام عند 109 إلى حوالي 98، مسجلاً انخفاضًا يقارب 10%، وهو أضعف أداء لنصف سنة منذ سبعينيات القرن الماضي. على الرغم من الارتداد المؤقت في نوفمبر بسبب تراجع توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن مؤشر الدولار انخفض مرة أخرى بعد قرار خفض الفائدة في ديسمبر، حيث وصل إلى أدنى مستوى عند 97.869، وعاود الارتفاع ليصل إلى نطاق 97.8-98.5.

**عادةً، يكون اليوان وعكس مؤشر الدولار مرتبطين عكسياً**، فضعف الدولار يدعم اليوان بشكل طبيعي.

**الثالث، بدأ المستثمرون الأجانب في إعادة تخصيص أصول اليوان**

مع تفعيل سياسة النمو المستقر في الصين وتحسن التوقعات الاقتصادية، عاد اهتمام المستثمرين الأجانب بأصول اليوان. هذا الطلب طويل الأمد على التخصيص يوفر أساسًا قويًا للشراء.

## هل سيواصل اليوان الارتفاع في المستقبل؟ كيف ترى البنوك الاستثمارية ذلك

تتوقع البنوك الاستثمارية العالمية بشكل عام أن يكون مستقبل اليوان واعدًا، وأن يبدأ دورة تصاعدية طويلة الأمد.

**دويتشه بنك** أشار إلى أن قوة اليوان مقابل الدولار قد تشير إلى بداية دورة تصاعدية طويلة الأمد. وتوقع أن يصل سعر صرف اليوان مقابل الدولار بنهاية 2025 إلى 7.0، وأن يرتفع إلى 6.7 بنهاية 2026.

**جولدمان ساكس**، مدير استراتيجية العملات الأجنبية العالمية، قدم توقعات أكثر تطرفًا في تقرير مايو. رفع توقعات سعر صرف الدولار مقابل اليوان خلال 12 شهرًا القادمة من 7.35 إلى 7.0، معتبرًا أن اختراق اليوان مستوى 7 قد يحدث أسرع مما يتوقع السوق. ويعتمد تحليل جولدمان ساكس على أن سعر الصرف الفعلي الحقيقي لليوان أقل بنسبة 12% من متوسط العشر سنوات، وأن مستوى التقدير المنخفض لليوان مقابل الدولار هو 15%. بناءً على تقدم مفاوضات التجارة بين الصين والولايات المتحدة وتقييم سعر الصرف المنخفض، يتوقع أن يصل سعر صرف اليوان مقابل الدولار إلى 7.0 خلال 12 شهرًا.

كما أشار جولدمان ساكس إلى أن أداء الصادرات القوي للصين سيدعم استمرار قوة اليوان، مع توقع أن تفضل الحكومة الصينية استخدام أدوات سياسة أخرى لتعزيز الاقتصاد بدلاً من خفض قيمة العملة.

## لكن، احذر من ثلاثة متغيرات

من المتوقع أن يظل اليوان قويًا نسبيًا على المدى القصير، مع تقلبات محدودة وعكسية مقابل الدولار. من غير المرجح أن يتراجع إلى أقل من 7.0 قبل نهاية بسرعة كبيرة.

على المستثمرين التركيز على **ثلاثة متغيرات رئيسية**:

**المتغير الأول: اتجاه مؤشر الدولار**

تؤثر تقلبات مؤشر الدولار مباشرة على ارتفاع وهبوط الدولار مقابل اليوان. السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي هي العامل الرئيسي في تحديد اتجاه الدولار. إذا استمرت التضخم فوق الهدف، قد يبطئ الاحتياطي الفيدرالي من وتيرة خفض الفائدة، مما يدعم قوة الدولار؛ وإذا تباطأ الاقتصاد بشكل واضح، قد يؤدي تسريع خفض الفائدة إلى إضعاف الدولار.

**المتغير الثاني: إشارات ضبط سعر اليوان الوسيط**

على عكس العملات الحرة، يتم توجيه سعر اليوان من قبل السلطات عبر آلية تحديد السعر الوسيط. منذ عام 2017، عدلت بنك الشعب الصيني نموذج السعر الوسيط ليشمل "سعر الإغلاق + سلة العملات + عامل عكسي"، مما عزز التوجيه الحكومي. مراقبة إشارات ضبط السعر الوسيط يمكن أن تكشف مبكرًا عن نوايا السياسة.

**المتغير الثالث: مدى وسرعة سياسة النمو المستقر في الصين**

سياسات التيسير النقدي في الصين (مثل خفض الفائدة وخفض الاحتياطي الإجباري) عادةً ما تضع ضغطًا على اليوان. لكن إذا أدت السياسات التيسيرية مع حوافز مالية قوية إلى استقرار الاقتصاد، فسيعزز ذلك اليوان على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر بيانات الاقتصاد مثل الصادرات، ونمو الناتج المحلي الإجمالي، وبيانات مؤشر مديري المشتريات على تدفقات الاستثمار الأجنبي، وبالتالي على الطلب على اليوان.

## كيف تحدد مستقبل اليوان؟

بدلاً من الانتظار السلبي، من الأفضل أن تتعلم كيف تفهم منطق سعر صرف اليوان وراء الأرقام.

**أولاً، راقب توجهات السياسة النقدية للبنك المركزي**

سياسة التيسير (خفض الفائدة، خفض الاحتياطي) → ضغط على اليوان وضعفه
سياسة التشديد (رفع الفائدة، رفع الاحتياطي) → قوة اليوان

حالة تاريخية: في نوفمبر 2014، بدأ بنك الشعب الصيني دورة تيسيرية، حيث خفض سعر الفائدة على القروض 6 مرات متتالية، وخفض بشكل كبير متطلبات الاحتياطي، مما أدى إلى ارتفاع الدولار مقابل اليوان من 6 إلى أقرب مستوى 7.4، مما يوضح تأثير السياسة النقدية على سعر الصرف بشكل عميق.

**ثانيًا، راقب البيانات الاقتصادية للصين**

نمو اقتصادي مستقر ومتفوق على الأسواق الناشئة الأخرى → جذب تدفقات استثمارية مستمرة → زيادة الطلب على اليوان → ارتفاع سعر اليوان

مؤشرات مهمة تشمل:
- **الناتج المحلي الإجمالي** (يصدر ربع سنويًا): يعكس الحالة الاقتصادية الكلية
- **مؤشر مديري المشتريات (PMI)** (يصدر شهريًا): يركز على الشركات الكبيرة والمتوسطة، مع تمييز بين الرسمي وخصوصي
- **مؤشر أسعار المستهلك (CPI)** (يصدر شهريًا): يقيس التضخم، ويؤثر على توقعات السياسة النقدية
- **الاستثمار في الأصول الثابتة الحضرية** (يصدر شهريًا): يعكس نشاط الاستثمار

**ثالثًا، تتبع اتجاه مؤشر الدولار**

مؤشر الدولار مرتبط بشكل كبير بسعر الدولار مقابل اليوان. في بداية 2017، تعافت اقتصاديات منطقة اليورو بشكل قوي، وتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي في أوروبا نمو الولايات المتحدة، وأطلقت البنك المركزي الأوروبي إشارات إلى تشديد السياسة، مما دعم اليورو. في الوقت نفسه، بعد أن تجاوز مؤشر الدولار 100، بدأ في التراجع، حيث انخفض بنسبة 15% خلال العام. في نفس الفترة، تراجع الدولار مقابل اليوان أيضًا، مما يؤكد العلاقة الإيجابية بينهما.

**رابعًا، راقب إشارات السياسة السعرية الرسمية**

سعر اليوان الوسيط هو إشارة مهمة لاتجاه سعر الصرف. من خلال مراقبة اتجاه وتغيرات السعر الوسيط، يمكن استباق نوايا السياسة الرسمية. هذا يؤثر بشكل واضح على تقلبات السعر على المدى القصير، لكن الاتجاه العام يحدده السوق على المدى المتوسط والطويل.

## مراجعة أداء سعر صرف اليوان خلال الخمس سنوات الماضية

**2020**: بدأ العام بين 6.9 و7.0، مع تقلبات بسبب جائحة كورونا وتوترات التجارة بين الصين والولايات المتحدة، حيث انخفض إلى 7.18. لكن مع السيطرة السريعة على الجائحة، وعودة النمو الاقتصادي، وخفض الفيدرالي للفائدة إلى أدنى مستوى، واتباع الصين سياسة مستقرة، ارتد اليوان بقوة نحو 6.50 بنهاية العام، بزيادة حوالي 6%.

**2021**: سجلت الصادرات الصينية أداءً قويًا، وتحسن الاقتصاد، واستقرار البنك المركزي، وابقاء مؤشر الدولار منخفضًا، مما أدى إلى تقلبات ضيقة بين 6.35 و6.58، ومتوسط حوالي 6.45، مع بقاء اليوان قويًا نسبيًا.

**2022**: رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة بشكل حاد، وارتفاع مؤشر الدولار، مع استمرار إجراءات الصين لمكافحة الوباء وأزمة العقارات، أدى إلى ارتفاع الدولار مقابل اليوان من 6.35 إلى فوق 7.25، بانخفاض حوالي 8%، وهو أكبر تراجع خلال سنوات.

**2023**: تعثر الانتعاش الاقتصادي، واستمرار أزمة ديون العقارات، واستمرار ارتفاع الفائدة الأمريكية، أدى إلى تقلبات بين 6.83 و7.35، ومتوسط حوالي 7.0، وارتفع إلى حوالي 7.1 بنهاية العام.

**2024**: ضعف الدولار، وتحفيز المالية الصينية، ودعم سوق العقارات، أدى إلى ارتفاع الدولار مقابل اليوان من 7.1 إلى حوالي 7.3 في منتصف العام. في أغسطس، تجاوز اليوان غير الرسمي مستوى 7.10، مسجلاً أعلى مستوى خلال نصف سنة.

## النصيحة الأخيرة

مع دخول الصين في دورة تيسيرية مستمرة، أصبح **سعر صرف الدولار مقابل اليوان (USDCNH)** يتبع نمطًا واضحًا من الاتجاه. استنادًا إلى دورات مماثلة في التاريخ، يمكن أن تستمر هذه الدورة لعشر سنوات. إذا تمكن المستثمرون من فهم العوامل الرئيسية التي تؤثر على سعر اليوان — سياسة البنك المركزي، البيانات الاقتصادية، اتجاه الدولار، إشارات السياسة الرسمية — فسيكون لديهم فرصة أكبر لتحقيق أرباح عالية.

سوق الفوركس يتأثر بشكل رئيسي بالعوامل الكلية، وجميع البيانات الصادرة من الدول تكون شفافة وعلنية، مع حجم تداول ضخم يتيح التداول الثنائي الاتجاه، مما يجعله خيارًا استثماريًا عادلًا ومفيدًا للمستثمرين العاديين.

ثلاث خطوات بسيطة، لبدء رحلتك في التداول:
1. التسجيل: ملء البيانات وتقديم الطلب
2. الإيداع: إيداع الأموال بسرعة عبر وسائل متعددة
3. التداول: اكتشاف الفرص وتنفيذ الطلبات بسرعة
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت