مع دخول ديسمبر، استمر الذهب في الأداء القوي، حيث تذبذب بين 4300-4350 دولارًا للأونصة، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر. لا تزال حماسة السوق تجاه الذهب تتصاعد، حيث يراهن العديد من المؤسسات والمستثمرين الأفراد على وجود مجال للمزيد من الارتفاع.
لكن عند مراجعة أداء عام 2025 بأكمله، ارتفع الذهب من 2670 دولارًا في بداية العام إلى أكثر من 4300 دولار، محققًا زيادة تزيد عن 60% — وهو إنجاز يتفوق حتى على مؤشرات الأسهم في نفس الفترة. ومن المثير للاهتمام أن موجة الصعود هذه للذهب ظهرت مع ارتفاع الأسهم والعملات المشفرة بشكل “غير معتاد”، وهو أمر نادر الحدوث تاريخيًا.
لماذا يرتفع الذهب بهذه القوة؟
ضعف الدولار هو المحرك الأول
شهد الدولار تراجعًا واضحًا هذا العام، مما أدى مباشرة إلى خفض تكلفة حيازة الذهب. عندما ينخفض قيمة الدولار، يصبح الذهب المقوم بعملات أخرى (اليورو، الين، اليوان) أرخص، مما يثير حماس المستثمرين الأجانب للشراء.
توقعات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي تتصاعد
السوق يراهن باستمرار على أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض الفائدة هذا العام. رغم أن تصريحات الفيدرالي كانت متقلبة، إلا أن الاتجاه العام يميل إلى التيسير. خفض الفائدة يقلل من العائد الخالي من المخاطر، مما يقلل من جاذبية السندات ذات العائد الثابت، ويجعل الذهب أكثر جاذبية بالمقارنة.
شراء البنوك المركزية يدعم الهيكلية
البنك المركزي الصيني والبنك المركزي البولندي، من بين أكبر الاقتصادات، يواصلان زيادة احتياطيات الذهب. فقط في النصف الأول من العام، اشترت البنوك المركزية 244 طنًا من الذهب. هذا الشراء المستمر من قبل الجهات الرسمية يوفر دعمًا هامًا لأسعار الذهب، وهو نوع من “اليد الخفية” التي تدعمه من الأسفل.
المخاطر الجيوسياسية والتوترات التجارية
بعد تولي إدارة ترامب، أعلنت الحكومة الأمريكية عن إجراءات جمركية على عدة دول، وتصاعدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين (بحد أقصى 145% من الرسوم الجمركية). بالإضافة إلى ذلك، تتكرر الأحداث في الشرق الأوسط — تصاعد الصراع بين إسرائيل وإيران — مما يعزز من مخاوف المستثمرين ويزيد من الطلب على الذهب كملاذ آمن تقليدي.
الإشارات الفنية
من خلال الرسوم البيانية، تظهر مؤشرات الذهب الفنية قصيرة المدى بعض التشبع. مؤشر RSI وصل أحيانًا إلى 72، وهو منطقة فوق الشراء؛ والحد العلوي لقناة بولينجر يتكرر لمسه، مما يشير إلى أن السعر قد يكون مفرطًا في الشراء.
ومع ذلك، من ناحية الاتجاه المتوسط الأمد، لا توجد إشارات واضحة على قرب القمة. طالما أن مستويات الدعم الرئيسية لم تُخترق بشكل فعال، فإن مسار الارتفاع لا يزال قائمًا.
كيف نرى المستقبل؟
المستويات الرئيسية خلال الـ30 يومًا القادمة
مقاومة قوية: 4400-4450 دولارًا للأونصة
دعم رئيسي: 4200-4250 دولارًا للأونصة
هدف الاختراق: 4500 دولار للأونصة
توقعات السوق من ديسمبر إلى يناير
عادةً، يتراجع حجم التداول مع نهاية العام، مما قد يؤدي إلى تذبذب الأسعار ضمن نطاق معين دون تحركات كبيرة. من الناحية الفنية، من المرجح أن يظل الذهب في نمط تماسك أو ارتفاع ببطء.
لكن، الأحداث التي قد تؤدي إلى تغييرات كبيرة تشمل:
قرار الفيدرالي بشأن سعر الفائدة في منتصف ديسمبر
أحدث بيانات التضخم الأمريكية
تصاعد التوترات الجيوسياسية
إذا لم تظهر أحداث غير متوقعة، فإن تقلبات الذهب فوق 4300 دولار ستستمر.
ملخص توقعات الخبراء
وفقًا لتوقعات بعض البنوك الكبرى، فإن السعر المستهدف المتوسط للذهب في 2025 يتراوح بين 2750 و3000 دولار (ملاحظة: هذه التوقعات تعتمد على المتوسط السنوي وليست سعر الإغلاق النهائي).
غولدمان ساكس: يتوقع أن يشهد الذهب ارتفاعًا تاريخيًا بعد أول خفض للفائدة، مع هدف سنوي عند 2973 دولارًا
بنك أوف أمريكا: يتوقع دعمًا من خفض الفائدة وشراء البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية، مع هدف عند 2750 دولارًا
جولدمان ساكس (مكرر): يعتمد الأمر على الطلب الصيني وتدفقات صناديق ETF، مع هدف عند 2775 دولارًا
هذه التوقعات أقل من السعر الحالي، لكن من المهم ملاحظة أن نهاية 2024 شهدت تجاوز الذهب للقمم التاريخية، وأن السوق يتوقع ارتفاعًا في 2025.
طرق الاستثمار في الذهب
هناك عدة طرق للمشاركة في سوق الذهب:
الامتلاك المباشر للذهب المادي: الأكثر مباشرة، لكنه يتطلب تكاليف التخزين والحفظ، وسيولة أقل
صناديق ETF وصناديق الاستثمار في الذهب: امتلاك غير مباشر، يوفر سهولة في التداول، لكنه يتطلب دفع رسوم الصناديق
أسهم شركات التعدين: عبر الاستثمار في أسهم شركات إنتاج الذهب، مع تقلبات أعلى
عقود الفروقات(CFD) والعقود الآجلة: أدوات ذات رفع مالي عالي، يمكن أن تفتح مراكز شراء أو بيع، لكن المخاطر أعلى، وتناسب المستثمرين ذوي الخبرة
الكلمة الأخيرة
أداء الذهب في 2025 بلا شك سيكون لافتًا، لكن من الناحية الفنية والأساسية، فإن مساحة الارتفاع الكبير تتقلص. السيناريو الأكثر واقعية هو أن يظل الذهب يتداول بين 4000 و4500 دولار، ويتوقف الاتجاه على سياسات الفيدرالي، بيانات التضخم، وتطورات التوترات الجيوسياسية.
للمستثمرين الذين يخططون لزيادة حيازاتهم من الذهب، لا داعي للاندفاع للشراء عند القمة؛ وللمستثمرين الحاليين، من الحكمة وضع أوامر وقف خسارة ومراقبة إشارات الاختراق الفني. في ظل استمرار عدم اليقين، لا تزال قيمة الذهب كملاذ آمن تستحق الاهتمام — لكن الطمع أحيانًا قد يكون سببًا في الخسائر.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل يمكن للذهب أن يحقق أعلى مستوى جديد في عام 2025؟ من البيانات، منطق الارتفاع والانخفاض
من بداية ارتفاع نهاية العام
مع دخول ديسمبر، استمر الذهب في الأداء القوي، حيث تذبذب بين 4300-4350 دولارًا للأونصة، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر. لا تزال حماسة السوق تجاه الذهب تتصاعد، حيث يراهن العديد من المؤسسات والمستثمرين الأفراد على وجود مجال للمزيد من الارتفاع.
لكن عند مراجعة أداء عام 2025 بأكمله، ارتفع الذهب من 2670 دولارًا في بداية العام إلى أكثر من 4300 دولار، محققًا زيادة تزيد عن 60% — وهو إنجاز يتفوق حتى على مؤشرات الأسهم في نفس الفترة. ومن المثير للاهتمام أن موجة الصعود هذه للذهب ظهرت مع ارتفاع الأسهم والعملات المشفرة بشكل “غير معتاد”، وهو أمر نادر الحدوث تاريخيًا.
لماذا يرتفع الذهب بهذه القوة؟
ضعف الدولار هو المحرك الأول
شهد الدولار تراجعًا واضحًا هذا العام، مما أدى مباشرة إلى خفض تكلفة حيازة الذهب. عندما ينخفض قيمة الدولار، يصبح الذهب المقوم بعملات أخرى (اليورو، الين، اليوان) أرخص، مما يثير حماس المستثمرين الأجانب للشراء.
توقعات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي تتصاعد
السوق يراهن باستمرار على أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض الفائدة هذا العام. رغم أن تصريحات الفيدرالي كانت متقلبة، إلا أن الاتجاه العام يميل إلى التيسير. خفض الفائدة يقلل من العائد الخالي من المخاطر، مما يقلل من جاذبية السندات ذات العائد الثابت، ويجعل الذهب أكثر جاذبية بالمقارنة.
شراء البنوك المركزية يدعم الهيكلية
البنك المركزي الصيني والبنك المركزي البولندي، من بين أكبر الاقتصادات، يواصلان زيادة احتياطيات الذهب. فقط في النصف الأول من العام، اشترت البنوك المركزية 244 طنًا من الذهب. هذا الشراء المستمر من قبل الجهات الرسمية يوفر دعمًا هامًا لأسعار الذهب، وهو نوع من “اليد الخفية” التي تدعمه من الأسفل.
المخاطر الجيوسياسية والتوترات التجارية
بعد تولي إدارة ترامب، أعلنت الحكومة الأمريكية عن إجراءات جمركية على عدة دول، وتصاعدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين (بحد أقصى 145% من الرسوم الجمركية). بالإضافة إلى ذلك، تتكرر الأحداث في الشرق الأوسط — تصاعد الصراع بين إسرائيل وإيران — مما يعزز من مخاوف المستثمرين ويزيد من الطلب على الذهب كملاذ آمن تقليدي.
الإشارات الفنية
من خلال الرسوم البيانية، تظهر مؤشرات الذهب الفنية قصيرة المدى بعض التشبع. مؤشر RSI وصل أحيانًا إلى 72، وهو منطقة فوق الشراء؛ والحد العلوي لقناة بولينجر يتكرر لمسه، مما يشير إلى أن السعر قد يكون مفرطًا في الشراء.
ومع ذلك، من ناحية الاتجاه المتوسط الأمد، لا توجد إشارات واضحة على قرب القمة. طالما أن مستويات الدعم الرئيسية لم تُخترق بشكل فعال، فإن مسار الارتفاع لا يزال قائمًا.
كيف نرى المستقبل؟
المستويات الرئيسية خلال الـ30 يومًا القادمة
توقعات السوق من ديسمبر إلى يناير
عادةً، يتراجع حجم التداول مع نهاية العام، مما قد يؤدي إلى تذبذب الأسعار ضمن نطاق معين دون تحركات كبيرة. من الناحية الفنية، من المرجح أن يظل الذهب في نمط تماسك أو ارتفاع ببطء.
لكن، الأحداث التي قد تؤدي إلى تغييرات كبيرة تشمل:
إذا لم تظهر أحداث غير متوقعة، فإن تقلبات الذهب فوق 4300 دولار ستستمر.
ملخص توقعات الخبراء
وفقًا لتوقعات بعض البنوك الكبرى، فإن السعر المستهدف المتوسط للذهب في 2025 يتراوح بين 2750 و3000 دولار (ملاحظة: هذه التوقعات تعتمد على المتوسط السنوي وليست سعر الإغلاق النهائي).
هذه التوقعات أقل من السعر الحالي، لكن من المهم ملاحظة أن نهاية 2024 شهدت تجاوز الذهب للقمم التاريخية، وأن السوق يتوقع ارتفاعًا في 2025.
طرق الاستثمار في الذهب
هناك عدة طرق للمشاركة في سوق الذهب:
الامتلاك المباشر للذهب المادي: الأكثر مباشرة، لكنه يتطلب تكاليف التخزين والحفظ، وسيولة أقل
صناديق ETF وصناديق الاستثمار في الذهب: امتلاك غير مباشر، يوفر سهولة في التداول، لكنه يتطلب دفع رسوم الصناديق
أسهم شركات التعدين: عبر الاستثمار في أسهم شركات إنتاج الذهب، مع تقلبات أعلى
عقود الفروقات(CFD) والعقود الآجلة: أدوات ذات رفع مالي عالي، يمكن أن تفتح مراكز شراء أو بيع، لكن المخاطر أعلى، وتناسب المستثمرين ذوي الخبرة
الكلمة الأخيرة
أداء الذهب في 2025 بلا شك سيكون لافتًا، لكن من الناحية الفنية والأساسية، فإن مساحة الارتفاع الكبير تتقلص. السيناريو الأكثر واقعية هو أن يظل الذهب يتداول بين 4000 و4500 دولار، ويتوقف الاتجاه على سياسات الفيدرالي، بيانات التضخم، وتطورات التوترات الجيوسياسية.
للمستثمرين الذين يخططون لزيادة حيازاتهم من الذهب، لا داعي للاندفاع للشراء عند القمة؛ وللمستثمرين الحاليين، من الحكمة وضع أوامر وقف خسارة ومراقبة إشارات الاختراق الفني. في ظل استمرار عدم اليقين، لا تزال قيمة الذهب كملاذ آمن تستحق الاهتمام — لكن الطمع أحيانًا قد يكون سببًا في الخسائر.