Gate News أخبار، في 20 مارس، قدم البنتاغون طلبًا إلى البيت الأبيض للموافقة على تخصيص أكثر من 200 مليار دولار لاستمرار الحرب مع إيران، مما يظهر أن تكاليف الصراع تتجاوز التوقعات بكثير. وكشف مسؤولون أن هذه الأموال ستُستخدم بشكل رئيسي لزيادة إنتاج الأسلحة لمواجهة الاستهلاك السريع للمخزون، حيث نفذت القوات الأمريكية والإسرائيلية غارات جوية على آلاف الأهداف خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
ارتفاع نفقات الحرب يثير القلق. قال البنتاغون إن الولايات المتحدة أنفقت حوالي 11.3 مليار دولار في الأسبوع الأول، ويقدر خبراء خارجيون أن الإنفاق اليومي يتراوح بين 1 مليار و2 مليار دولار، وقد تصل التكاليف الإجمالية خلال ثلاثة أسابيع إلى 60 مليار إلى 130 مليار دولار، وإذا استمرت لمدة خمسة أسابيع قد تصل إلى 175 مليار دولار، وخلال ثمانية أسابيع قد تتجاوز 250 مليار دولار. حذرت البروفيسورة ليندا بيلمز من كلية كينيدي بجامعة هارفارد من أن تعويضات المحاربين القدامى، وفوائد القروض، والميزانية الدفاعية الدائمة قد ترفع التكاليف الإجمالية إلى عدة تريليونات من الدولارات.
من المتوقع أن يثير طلب التمويل هذا جدلاً حادًا في الكونغرس. انتقد الديمقراطيون الحرب، حيث انخفضت نسبة الدعم الشعبي؛ بينما يدعم الجمهوريون بشكل مبدئي، إلا أن عتبة تمرير الميزانية في مجلس الشيوخ لم تتضح بعد. أشار المستشار في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مارك كانسيان إلى أن جميع القوى المناهضة للحرب ستنخرط في صراع حول التمويل. انتقد زعيم الأقلية في مجلس النواب حاكيم جيفريز الحكومة لعدم وجود مبررات كافية.
نائب وزير الدفاع في البنتاغون ستيفن فانبرغ، المسؤول عن الميزانية، أكد على نقص الأسلحة الموجهة بدقة، لكن الخبراء أشاروا إلى أن زيادة التمويل لا تضمن تسريع الإنتاج، حيث يقتصر الأمر على العمال والمصانع والمواد الخام. دعا السيناتور توم كوتون من أركنساس إلى إدراج تمويل الاستخبارات ضمن ميزانية الدفاع.
تأثير الحرب الاقتصادي سرعان ما امتد إلى حياة الناس. منذ بدء الضربات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ارتفعت أسعار النفط إلى ما يقرب من 120 دولارًا للبرميل، وما زالت أعلى بنحو 70 دولارًا عن مستوى ما قبل الحرب. ارتفعت أسعار البنزين إلى متوسط 3.84 دولار للجالون، مقارنة بـ2.92 دولار قبل شهر. في الوقت نفسه، حافظ معدل البطالة في الولايات المتحدة على مستوى 4.4%، وأظهر أحدث تقرير فقدان 92 ألف وظيفة، مع بقاء سعر الفائدة بين 3.5% و3.75%.
بشكل عام، تجاوزت نفقات الحرب مع إيران الميزانية بأربعة أضعاف، وقدم البنتاغون طلبًا بمبلغ 200 مليار دولار إضافية، وتؤدي المناورات السياسية في الكونغرس والتداعيات الاقتصادية إلى تأثيرات عميقة على ميزانيات الأسر الأمريكية وأسواق الطاقة.