الاتحاد الأمريكي لكرة القاعدة (MLB) أعلن في 19 من الشهر عن تعيين Polymarket كشريك رسمي لسوق التنبؤات، ووقع رئيس الاتحاد روب مانفريد ورئيس لجنة تداول السلع الآجلة مايكل سيليج مذكرة تفاهم لإنشاء إطار لمشاركة المعلومات والحفاظ على نزاهة الأسواق المتعلقة بالتنبؤات بكرة القدم.
وفقًا لبيان MLB الرسمي، ستتمكن Polymarket ووسطاؤها من استخدام شعار وعلامة MLB حصريًا، والوصول إلى البيانات الرسمية المقدمة من Sportradar، مع فرض قيود على بعض أنواع الأسواق التي تعتبر عالية المخاطر على نزاهة المباريات، مثل نتائج الرمية الأولى، وتكتيكات المدربين، وأداء الحكام.
MLB: ليس فقط شراكة، بل وضع حدود للمخاطر مسبقًا
من خلال الإعلان الرسمي، يتضح أن هناك جانبين رئيسيين لهذه الشراكة:
- الشراكة التجارية: حصول Polymarket على حقوق استخدام العلامة التجارية الرسمية لـ MLB، والوصول إلى البيانات، وزيادة الظهور في البيئة الرقمية للاتحاد.
- التعاون في الرقابة والنزاهة: اتفقت MLB وCFTC على تبادل المعلومات بشكل دوري حول نزاهة سوق التنبؤات بكرة القدم، وإنشاء آليات استجابة أسرع للمخاطر المحتملة مثل التلاعب، والمعاملات غير الطبيعية، وأنواع المخاطر الجديدة.
الأهم من ذلك، أن MLB أوضحت في الإعلان أنها ستقيد الأسواق عالية المخاطر، مثل “نتائج الرمية الأولى”، و"قرارات المدربين"، و"أداء الحكام"، وستتطلب تضمين ضوابط النزاهة في دليل قواعد Polymarket في الولايات المتحدة. هذا يعني أن MLB لا تفتح بشكل كامل جميع عقود التنبؤ بكرة القدم، بل تعترف بأن بعض الأسواق أكثر عرضة للتأثير أو التلاعب من قبل الأفراد في الملعب.
هذه الشراكة تحمل رمزية كبيرة. فالسابق، كانت أسواق التنبؤ تُعتبر أدوات مشتقة مالية، أو أدوات مضاربة مشفرة، أو ابتكارات رمادية بين المقامرة والتمويل. الآن، بوجود MLB كشريك، يُعترف بأن هذه المنتجات أصبحت جزءًا من مشاركة المشجعين، وتجارة البيانات، وتفاعل المباريات بشكل جديد. وأشارت وكالة الأنباء الأمريكية (AP) إلى أن MLB ليست أول اتحاد رياضي يتجه نحو هذا المسار، حيث أبرمت اتحادات أخرى مثل NHL وMLS شراكات مع منصات التنبؤات.
وفي الوقت نفسه، يثير هذا الأمر جدلاً قانونيًا حول تصنيف سوق التنبؤات. غالبًا ما تدعي منصات السوق أن منتجاتها تقع تحت إشراف لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC)، وليست ضمن قوانين المقامرة الرياضية في الولايات، لكن جمعية المقامرة الأمريكية (AGA) علنًا شككت في ذلك، معتبرة أن المقامرة الرياضية يجب أن تُنظم على مستوى الولايات والأعراق الأصلية، وليس عبر إطار تنظيمي اتحادي للمنتجات المشتقة.
خمس مخاطر محتملة
- السوق الدقيقة أكثر عرضة للتلاعب: التعاون مع منصات التنبؤات في الأحداث الرياضية الكبرى يحمل خطر التلاعب المباشر، خاصة إذا كانت الأسواق تركز على أحداث صغيرة يمكن التأثير عليها من قبل عدد قليل من الأشخاص، مثل نتائج الرمية الأولى، أو قرارات المدربين، أو أداء الحكام. فهذه أسهل في التلاعب من نتائج المباريات النهائية. لذلك، ركزت MLB على أن هذه الأسواق تعتبر عالية المخاطر لأنها أكثر هشاشة من سوق نتائج المباريات النهائية.
- الخلط بين “المشاركة” و"الاعتماد" الرسمي: بعد التعاون، قد يعتقد الجمهور أن الشراكة تعني أن السوق موثوق به رسميًا، مما يقلل من حذر المستخدمين تجاه المخاطر المرتبطة بالمضاربة، وتقلب الأسعار، والتلاعب.
- عدم توازن المعلومات وميزة الداخلين: يُطلق على سوق التنبؤات غالبًا “أداة تجميع المعلومات”، لكنه عرضة لعدم توازن المعلومات، حيث يمكن لمن يملك معلومات مبكرة عن إصابات اللاعبين، أو التغييرات في التشكيلة، أو خطط اللعب، أن يستغل ذلك لتحقيق أرباح غير عادلة، وهو خطر مشابه لداخل التداول في الأسواق المالية. ذكر رئيس CFTC أن التعاون يهدف إلى مكافحة الاحتيال والتلاعب، مما يدل على أن الجهات التنظيمية تعتبر هذا الخطر جوهريًا.
- الهروب من الرقابة وتضارب الصلاحيات بين الولايات والفدرالية: أحد القضايا الحساسة هو إمكانية استغلال الثغرات التنظيمية، حيث تدعي منصات السوق أن منتجاتها تتعلق بعقود الأحداث، وتخضع لرقابة CFTC، لكن بعض الولايات، مثل أريزونا، تتهم منصات مثل Kalshi بممارسة المقامرة غير القانونية، مما يثير جدلاً حول ما إذا كانت هذه الأسواق تعتبر أدوات مالية أو مقامرة.
- الضغط على اللاعبين والحكام والرياضيين الشباب: مشكلة أعمق، وهي أن هذه الأسواق قد تزيد من المضايقات على الأفراد في الملعب، حيث دعت NCAA في يناير إلى إلغاء الأسواق عالية المخاطر، ووقف سوق التنبؤات في الجامعات، بسبب مخاطر التلاعب والنزاهة. فكلما كانت التوقعات أكثر تفصيلًا وقريبة من الأداء الشخصي، زادت احتمالية استهداف اللاعبين من قبل الجماهير، المقامرين، أو الجماعات غير القانونية.
محتوى ذو صلة: تهديدات بعد تقرير صحفي إسرائيلي وتهديدات بالقتل، هل تحول “المقامرون” إلى مجرمين؟
حجج المؤيدين: تنظيم السوق أفضل من تركه بلا رقابة
بالطبع، هناك من يدافع عن سوق التنبؤات، مؤكدين أن الطلب موجود، وأنه من الأفضل أن تنظم الجهات المختصة والمنصات السوق بدلاً من أن تظل في الظل، وتُجرى المعاملات عبر منصات غير مرخصة، مع وضع قواعد واضحة، وفرض رقابة على المخاطر، والإبلاغ عن الأنشطة غير القانونية. من هذا المنطلق، فإن MLB لم تكن مجرد دعم لـ Polymarket، بل اختارت التدخل بشكل استباقي في وضع القواعد.
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى
إخلاء المسؤولية.